الجامع الأزهر.
نشرت صفحة أهل مصر زمان على موقع فيسبوك صورة نادرة تعكس التراث الإسلامي الأصيل لمصر عبر العصور، حيث تأخذنا هذه الصورة إلى رحاب الجامع الأزهر الشريف في عام 1907، أي منذ 119 عامًا، وتظهر أداء صلاة الجمعة في هذه القلعة العلمية المرموقة.
في سياق متصل، أشار الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إلى أن رحلته العلمية والروحية تضمنّت العديد من المواقف الفارقة التي أبرزت عمق التراث الإسلامي وقوته في مواجهة التيارات الفكرية المختلفة، موضحًا أن مناقشة رسالته العلمية في فرنسا كانت مثالًا حيًا للصراع الفكري القائم على الحجة والدليل، حيث شهدت المناقشات انتقادات حادة إلا أن الإنصاف العلمي كان حاضرًا في النهاية، مما أدى إلى حصول الرسالة على تقدير (امتياز مع مرتبة الشرف وتوصية خاصة من اللجنة).
كما أضاف الدكتور محمد مهنا خلال حلقة بودكاست “ذكريات” على قناة الناس مؤخرًا، أن هذه التجربة لم تكن مجرد محطة أكاديمية بل كانت بداية لتحولات أعمق في مسيرته، خاصة بعد احتكاكه بثقافات متنوعة ولقائه بشخصيات بارزة كان لها دور في توجيه اهتمامه نحو البعد الروحي والتصوف، مشيرًا إلى تعرفه على بعض النماذج الغربية التي اعتنقت الإسلام وأسهمت في نشره، مما يعكس عالمية هذا الدين وقدرته على التأثير في مختلف البيئات.
وأوضح أن من أبرز هذه النماذج العلامة الفرنسي رينيه جينو، المعروف بالشيخ عبد الواحد يحيى، الذي تأثر بالمدرسة الأزهرية وبعلمائها، وعلى رأسهم الشيخ عليش المالكي، مؤكدًا أن هذا الامتداد العلمي والروحي يعكس قوة التأثير الحضاري لمصر، خصوصًا من خلال الأزهر الشريف الذي ظل عبر العصور منارة للعلم وموطنًا لحفظ التراث الإسلامي.

