كيف يغتنم المسلم ليلة القدر؟ يعتبر هذا السؤال من أبرز القضايا التي تهم المسلمين في شهر رمضان المبارك، حيث يسلط مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الضوء على أهمية هذه الليلة وما ينبغي على المسلم فعله لاستثمارها بشكل مثالي.

تُعد ليلة القدر من أعظم الليالي المباركة في الإسلام، ويجب على المسلمين تحريها واغتنامها من خلال الإكثار من الطاعات والعبادات، حيث يُفضل أن تُلتمس في الليالي الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان، وينبغي للمسلم أن يحرص على الإقبال على العبادات المتنوعة، بما في ذلك الصلاة وقراءة القرآن الكريم والذكر والدعاء، بالإضافة إلى القيام بأعمال البر والخير.

الأدعية المستحبة في ليلة القدر تتضمن ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث سألت النبي ﷺ عن الدعاء الذي ينبغي قوله في هذه الليلة المباركة، فأجابها بأن تقول: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» مما يدل على فضل هذا الدعاء وأهميته في هذه المناسبة العظيمة

كما أشار المركز إلى أن الإكثار من هذا الدعاء، مع الاجتهاد في الطاعة وإخلاص النية لله تعالى، يُعتبر من أعظم الوسائل التي تعين المسلم على نيل فضل ليلة القدر وثوابها العظيم، مما يجعلها فرصة لا تُعوض لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات.

ختامًا، يُعد اغتنام ليلة القدر بمثابة فرصة عظيمة للتقرب إلى الله من خلال الذكر والعبادة وتلاوة القرآن الكريم، وهو ما يتماشى مع قول الله تعالى: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُ الْأَلْبَابِ»