أكد الدكتور نادي عبدالله، من علماء الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج “فالتمسوا نورًا” المذاع على قناة الناس أهمية السعي والعمل في هذه الحياة مشيرًا إلى أن هذا السعي لا ينفع إلا لمن يسير بنور الله ونور النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أشار إلى قوله تعالى: «ويجعل لكم نورًا تمشون به» موضحًا أن أهل النور يمشون بقلوبهم نحو الله وأن قلوبهم نابضة وحية بينما من انقطع قلبه عن هذا النور يصبح عاجزًا وميتًا في سعيه مما يجعله غير قادر على إضاءة طريقه في الحياة أو في الطاعات
كما أكد أن المؤمن الحق الذي أشرق قلبه بنور الله ونور الرسول صلى الله عليه وسلم يسلك الطريق إلى السلام ويضيء حياته ويهتدي به في كل أعماله وأقواله بينما الظلمات التي تحيط بالإنسان لا تضاء إلا بهذا النور الإلهي، واستشهد بالآيات التي تصف الكافرين بأن أعمالهم كسراب في بقعة يحسبه الظمان ماء وكظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه.
وأشار الدكتور نادي عبدالله إلى أن نور الله لا يقتصر على النفس فقط بل يمتد إلى من حول المؤمن حيث ينبعث من قلبه فيضيء حياة الآخرين ويهدئ الخائف ويكشف الطريق للضال ويساعد الشارد على الرجوع مؤكدًا أن هذا النور يجعل حياة الإنسان متناسقة وقلوب الناس حوله تتأثر بالإيمان والهدى.
وبيّن أن القرآن والسنة حثا على التمسك بالأنوار الحقيقية، فالأنوار المزيفة لا تعطي الإنسان القدرة على التمييز بين الحق والباطل ولا توجّه خطواته في الحياة بينما التمسك بنور الله ونور الرسول يفتح له أبواب الهداية ويفتح أقفال القلوب ويكشف غشاوة العقول.
ودعا الدكتور نادي عبدالله المشاهدين إلى السعي لأن يكونوا من أهل النور مستعينين بالله ومتمسكين بتعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجعل الله قلوبهم مضيئة وأعمالهم مباركة ويكونوا سببًا في هداية من حولهم مضيفًا أن السعادة الحقيقية لا تتحقق إلا بالإيمان والعمل الصالح المضيء بنور الله.
كما دعا الدكتور نادي عبدالله أن يعم الله بنوره القلوب وأن يجعلنا دائمًا نسير في أنوار سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يوفقنا لنشر هذا النور في حياتنا وحياة من حولنا.

