حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في تقريره الشهري من موجة عنف غير مسبوقة اجتاحت دول غرب إفريقيا ومنطقة الساحل خلال شهر فبراير 2026 حيث وصف المشهد بأنه تحول حاد في تكتيكات التنظيمات الإرهابية مع تسجيل ارتفاع قياسي في حصيلة القتلى.
وأشار المرصد إلى تنفيذ 39 عملية إرهابية أسفرت عن مقتل 641 شخصًا بينما كان عدد الجرحى سبعة فقط و66 مختطفًا مما يعكس اعتماد الجماعات على تكتيك التصفية الجسدية الكاملة وعدم ترك أي ناجين في مقابل انخفاض ملحوظ في حالات الاختطاف مقارنة بشهر يناير.
موجة عنف في غرب إفريقيا.
تصدرت نيجيريا المشهد الأمني بتسجيل 27 عملية إرهابية أدت إلى مقتل 433 شخصًا وخطف 66 آخرين بينما سجلت بوركينا فاسو 9 عمليات خلفت 190 قتيلًا وكانت النيجر الأقل تضررًا حيث وقعت عمليتين فقط أسفرتا عن 3 قتلى و7 مصابين.
وفي المقابل حافظت السنغال وبنين على استقرار أمني للشهر السابع على التوالي حيث اعتبرت نموذجًا ناجحًا في تحصين الحدود ومنع تسلل الإرهابيين.
وأكد المرصد وجود علاقة عكسية بين النشاط العسكري والعمليات الإرهابية حيث أشار إلى تراجع العمليات الاستباقية من 18 في يناير إلى 12 في فبراير مما منح التنظيمات الإرهابية فرصة لتنفيذ هجماتها الدموية.
وحذر المرصد من استمرار التصاعد في مارس المقبل ما لم يتم تكثيف الهجمات الاستباقية وتفكيك البؤر الإرهابية وتعزيز السيطرة الأمنية في نيجيريا باعتبارها مركز الثقل الأكبر للعمليات الإرهابية بالمنطقة.

