أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تحذيراً حول تصاعد التهديدات الإرهابية التي تواجه الحدود الصومالية الكينية بالتزامن مع قدوم شهر رمضان حيث أشار المرصد في بيان له إلى أن حركة الشباب الإرهابية تتبع استراتيجية تهدف إلى ترهيب المدنيين، وقد شهدت ليلة السبت الماضي تنفيذ إعدامات ميدانية رمياً بالرصاص بحق عشرة مدنيين في منطقتي جوبا الوسطى وشبيلي السفلى بجنوب الصومال بتهمة التجسس مما يعكس محاولة الحركة لإحكام قبضتها الأمنية خلال الشهر الفضيل.

كما كشف مرصد الأزهر عن نجاح الأجهزة الاستخباراتية الكينية في تفكيك مخطط إرهابي كان يستهدف العاصمة نيروبي خلال أيام رمضان حيث أسفرت العمليات الاستباقية عن ضبط مخازن للأسلحة والمتفجرات مما أدى إلى إحباط محاولة الحركة لاستغلال التجمعات الدينية في نيروبي لتنفيذ هجمات واسعة النطاق تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة الكينية.

وضع المرصد هذه التحركات الإرهابية في سياقها العقائدي المنحرف موضحاً أن الحركة تعمدت مضاعفة نشاطها التخريبي في هذا التوقيت لاستغلال الوازع الديني لدى الناس وتطويعه لخدمة أهدافها الإجرامية، وأكد المرصد أن حركة الشباب لا تزال تمثل الخطر الأكبر على أمن منطقة القرن الأفريقي في الوقت الراهن.

كما أشاد مرصد الأزهر بنموذج العمل الأمني في كينيا مؤكداً أن نجاح الضربات الاستباقية يمثل حائط صد حاسم في مواجهة الهجمات المخطط لها مسبقاً مما يبرز أهمية اليقظة المستمرة لمواجهة استراتيجية الاستنزاف التي تتبعها الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية.