استقبل مستشفى سرطان الثدي التابع للمعهد القومي للأورام – جامعة القاهرة وفدًا من الأطباء والمتخصصين في علاج الأورام من جمهورية كينيا على مدار يومين، حيث تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال رعاية مرضى سرطان الثدي، وتمت بالتعاون مع الجمعية المصرية للسرطان.

تضمنت الزيارة برنامجًا غنيًا بجلسات علمية تفاعلية، حيث ناقش المشاركون الحالات الإكلينيكية واستعرض خبراء المستشفى نموذج الرعاية المتكاملة المعتمد، الذي يركز على الرعاية القائمة على القيمة واتخاذ القرار العلاجي من خلال فريق متعدد التخصصات، مما يضمن تقديم خدمات صحية عالية الجودة تركز على احتياجات المرضى.

في هذا الإطار، صرّح الدكتور عماد شاش، مدير مستشفى سرطان الثدي، بأن الزيارة تعكس نموذجًا حقيقيًا لتبادل الخبرات العملية المستندة إلى الواقع الإكلينيكي، حيث تم التركيز على كيفية اتخاذ القرار العلاجي داخل فريق متعدد التخصصات، مع وضع المريض في قلب منظومة الرعاية، مما يؤثر بشكل مباشر على تحسين النتائج العلاجية وجودة الحياة.

من جانبها، أكدت الدكتورة داليا قدري، مدير عام مستشفيات المعهد القومي للأورام، أن هذه الزيارة تعكس التطور الحاصل في منظومة العمل داخل المستشفيات، مشيرة إلى أن الزيارات العلمية الدولية تمثل فرصة مهمة لاستعراض ما تحقق من تطوير في البنية التنظيمية وسير العمل، كما أن تبادل التجارب الناجحة يسهم في رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الأورام.

وفي كلمته، رحّب الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، بالوفد الزائر مؤكدًا على الدور الأكاديمي والريادي للمعهد، حيث أشار إلى حرص المعهد على تعزيز مكانته كمركز مرجعي إقليمي في علاج الأورام والتعليم الطبي وبناء القدرات، وتأتي هذه الزيارة في إطار رؤية المعهد لمد جسور التعاون مع المؤسسات الطبية الشقيقة في إفريقيا، مما يسهم في تحسين رعاية مرضى السرطان على المستوى الإقليمي.

شملت الزيارة مناقشة عدة محاور رئيسية، من بينها نموذج الرعاية القائمة على القيمة المضافة بمستشفى سرطان الثدي، تعقيدات اتخاذ القرار العلاجي في سرطان الثدي، دور الفريق متعدد التخصصات في تحسين النتائج العلاجية، برامج توجيه المرضى والرعاية بعد العلاج، التثقيف الصحي والدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى جولات ميدانية للاطلاع على سير العمل وتحسين رحلة المريض.

يثمّن المعهد القومي للأورام المشاركة الفعالة للوفد الكيني، وجهود أعضاء هيئة التدريس والفرق الطبية والإدارية، والدور الداعم للشركاء، والتعاون المستمر مع الجمعية المصرية للسرطان، مؤكدًا التزامه باستمرار التعاون العلمي وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة مرضى السرطان.