في إطار الاحتفالات التي نظمتها منطقة الإسكندرية الأزهرية بمناسبة ذكرى تأسيس الأزهر الشريف، أشار القمص بولس عوض، ممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالإسكندرية، إلى الدور البارز الذي يلعبه الأزهر في نشر الفكر المستنير وتعزيز ثقافة الحوار والمواطنة بين جميع المصريين، حيث يعد الأزهر قيمة روحية ووطنية متجذرة في وجدان المجتمع المصري كما أن مواقفه التاريخية تعكس التزامه بالوحدة الوطنية.

كما أكد القمص عوض على عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين الأزهر والكنيسة، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تشكل ركيزة أساسية في تعزيز الوحدة الوطنية، حيث إن قوة مصر تكمن في تماسك أبنائها وتعاون مؤسساتها الدينية والوطنية لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي سياق متصل، أضاف القمص عوض أن مشاركة الكنيسة القبطية في احتفالات تأسيس الأزهر تمثل تقليدًا سنويًا يجسد روح المحبة والتقدير المتبادل بين المؤسستين، كما أن تبادل الحضور بين قيادات الأزهر والكنيسة في المناسبات المختلفة يعكس نموذجًا عمليًا للوحدة الوطنية، مما يؤكد على أن كلا المؤسستين تشتركان في رسالة واحدة تقوم على الوسطية وقبول الآخر.

وتناول القمص عوض أيضًا أهمية بيت العائلة المصرية كأحد نماذج التعاون البنّاء بين الأزهر والكنيسة، مشددًا على دوره في حماية المجتمع، خاصة الشباب، من مخاطر التطرف والتعصب، والعمل على ترسيخ ثقافة الوقاية الفكرية وبناء وعي وطني يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام المجتمعي.

في ختام كلمته، قدم القمص عوض التهنئة للإمام الأكبر أحمد الطيب، وعلماء وقيادات وطلاب الأزهر الشريف بمناسبة ذكرى تأسيس الأزهر، واصفًا الأزهر بأنه منارة للعلم ومنبر للوسطية وصوت للحكمة والاعتدال، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها ويبارك الجهود المخلصة للأزهر الشريف في خدمة الوطن، وأن يديم روح المحبة والتعاون بين المصريين لتظل مصر نموذجًا مشرفًا للتعايش المشترك بين جميع أبنائها.