يعيش آلاف الخريجين من جامعة الأزهر الشريف وضعًا صعبًا بسبب تأخر تنفيذ تعيين أوائل الخريجين كمعيدين، حيث لم يتم تعيين أي خريج منذ دفعة 2015، بينما توقفت التعيينات للدفعات التالية من 2016 حتى 2025 دون توضيح رسمي للأسباب مما أدى إلى حالة من الاستياء بين الخريجين المتفوقين وعائلاتهم.

تتضمن المطالب البرلمانية جهود عدد من نواب البرلمان الذين قدموا طلبات إحاطة إلى الحكومة وقيادات الأزهر لكشف أسباب توقف التعيينات والإسراع في تنفيذها، حيث يعتبر هؤلاء النواب أن حرمان الأول والثاني على كل قسم من التعيين يتعارض مع نصوص القانون والدستور المصري التي تكفل تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين المواطنين.

أثرت هذه الأزمة على الحالة النفسية والمهنية للعديد من الخريجين، الذين اعتبروا التأخير مصدر إحباط وضغط نفسي، خصوصًا بعد استيفائهم الشروط العلمية والقانونية اللازمة للتعيين، حيث قام بعضهم بمقابلة المسؤولين أكثر من مرة دون نتائج حاسمة حتى الآن.

هذا الوضع دفع أيضًا إلى تحركات شعبية عبر منصات التواصل ووسائل الإعلام، حيث وثّق بعض الخريجين وأولياء أمورهم استغاثاتهم ومطالبهم بكشف مصير حقهم في التعيين منذ 2016 وحتى الآن، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي رد رسمي من إدارة الجامعة أو جهات الاختصاص حتى وقت إعداد هذا التقرير.

تأتي هذه الأزمة في ظل دعوات برلمانية جديدة تسعى إلى وضع جدول زمني واضح لإنهاء ملف تعيين أوائل الخريجين، وإعادة الاعتبار لحق علمي تأخر تنفيذ فرضه لسنوات، مما يضر بالطاقات العلمية الشابة ويترك أثرًا على جودة التعليم والأبحاث داخل الجامعة وحياة الخريجين المهنية.

يوسف وسلمى، خريجا جامعة الأزهر بتفوق كبير، يمثلان نموذجًا للعديد من الخريجين الذين ينتظرون تعيينهم كمعيدين، حيث تخرج يوسف من كلية الشريعة والقانون في دفعة 2017، بينما تخرجت سلمى من كلية أصول الدين في دفعة 2016، وقد كانا متحمسين لبدء حياتهم الأكاديمية وتعليم الطلاب كما تعلموا.

لكن مع مرور الوقت، اكتشفا أن التعيين تأخر كثيرًا، حيث توقفت تعيينات أوائل الخريجين منذ 2015 ولم تصلهم أي إجابات واضحة، وقد عبر يوسف عن إحباطه قائلاً إنه كان يتوقع أن تبدأ حياته العملية فور التخرج، بينما شعرت سلمى بخيبة أمل إذ كان حلمها تعليم الطلاب يبتعد كل سنة عن متناول يدها، حيث تأملان أن تُحل الأزمة قريبًا ليبدآ رحلتهما التعليمية ويحققوا أحلامهم.