عقد الجامع الأزهر لقاءه الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة تحت عنوان “استثمار مكتسبات شهر رمضان.. رؤية إسلامية” حيث شهدت الفعالية حضور عدد من الأكاديميين البارزين مثل فضيلة أ.د/ مجدي عبد الغفار، وفضيلة أ.د/ محمد صلاح، وأدار اللقاء الإعلامي خالد الشافعي.
بدأ فضيلة الدكتور مجدي عبد الغفار حديثه بالتأكيد على أن شهر رمضان يمثل مدرسة تربوية تعيد تشكيل شخصية المسلم حيث أشار إلى قول الرسول ﷺ: “لو يعلم الناس ما في شهر رمضان من خير لتمنوا أن تكون السنة كلها رمضان” مما يبرز أهمية التمسك بخيرات الشهر الكريم وعدم العودة إلى السلوكيات السلبية بعد انتهائه وذلك يعتمد على مدى تحقيق معاني الخير خلال الشهر مثل التقوى التي ذكرها الله تعالى: “لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” حيث اعتبرها أساساً لبناء إيمان قوي
كما أوضح فضيلة الدكتور مجدي عبد الغفار أن ما ذكره الرسول ﷺ عن شهر رمضان من فتح أبواب الرحمة وإغلاق أبواب النار وموضعيته مرتبط بتحقيق التقوى، إذ أن الفتح والإغلاق يتطلبان من المسلم العمل الجاد في تعزيز تقواه، مشيراً إلى أهمية الاستمرارية في الذهاب إلى المساجد بعد رمضان وعدم الانقطاع عنها، وذلك لأن الهدف من الصيام هو تعزيز العلاقة بكلام الله.
من جهته، أكد فضيلة الدكتور محمد صلاح على ضرورة استثمار مكتسبات شهر رمضان وفقاً لقول النبي ﷺ: “رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما” حيث شدد على أهمية استغلال هذا الشهر الكريم في تعزيز التقوى والأعمال الصالحة واكتساب الطاعات التي تؤثر إيجابياً على النفس والروح، مشيراً إلى أن رمضان يمثل منهجاً إصلاحياً متكاملاً يتطلب من المسلم الاجتهاد في العبادات والتقرب إلى الله من خلال الذكر وقراءة القرآن والصلاة مما يسهم في تهذيب النفس وزكاتها

