عُقد ملتقى الجامع الأزهر في الليلة السابعة من شهر رمضان لعام 1447هـ، حيث تناول موضوع “الإلحاد وخطورته على شباب الأمة” بحضور عدد من الأكاديميين والمختصين في المجال الديني، وقد جاء هذا الملتقى في إطار تعزيز الفهم الديني الصحيح لدى الشباب والتصدي للشبهات الفكرية التي قد تؤثر على عقائدهم.
بدأ الملتقى بكلمة أ.د. خالد عبد العال، الذي أكد أن الإلحاد يمثل تحديًا كبيرًا لعقول الشباب، خاصة مع انتشار الأفكار الإلحادية عبر وسائل التواصل الحديثة، مشيرًا إلى أن الإلحاد يعد انحرافًا عن الحق، وقد ورد في القرآن الكريم تحذيرات للملحدين، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾، كما أكد أن إنكار وجود الخالق يعد أمرًا غير منطقي، حيث كان المشركون في الجاهلية يعترفون بوجود الله رغم شركهم، وأكد تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾، مما يبرز خطورة الفكر الإلحادي الذي قد ينشأ نتيجة أزمات نفسية أو ظروف معيشية صعبة
من جانبه، أوضح أ.د. كرم عبد الستار أن الله خلق الإنسان لعبادته، وأن الفطرة السليمة تدل على وجوده، مشيرًا إلى أن الإلحاد يعني الميل عن الطريق المستقيم وإنكار صفات الله وأفعاله، كما أنه ظهر في بعض الحضارات القديمة، لكنه ازداد في أوروبا خلال العصور الوسطى بسبب الاضطرابات الدينية التي أدت إلى الصراع بين الدين والعلم، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى العلم والتفكر، وأن القرآن بدأ بآية تطلب القراءة والتعلم، مما يدل على عدم وجود تعارض بين الدين والعقل.
اختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية تعزيز العلم الشرعي لدى الشباب وربطهم بالقرآن والسنة، وذلك لبناء وعي متوازن يحميهم من الأفكار التي قد تزعزع عقيدتهم وتؤثر على ثوابتهم الدينية.

