في إطار جهود الدولة لتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وضمان حصول جميع الطلاب على تعليم جيد ومنصف، أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مجموعة من القرارات الهادفة لدعم منظومة التعليم الدامج والطلاب ذوي الإعاقة، حيث أكد أن تطوير هذا الملف يُعتبر محورًا أساسيًا في استراتيجية الوزارة للمرحلة القادمة.
كما أشار الوزير إلى أن تطوير التعليم الدامج يأتي في مقدمة أولويات العمل، بما يضمن دمج الطلاب ذوي الإعاقة داخل المدارس بشكل فعّال وآمن، بالإضافة إلى توفير بيئة تعليمية تراعي احتياجاتهم المختلفة وتعزز قدراتهم، مع التأكيد على أهمية تدريب المعلمين وتأهيل الكوادر التربوية للتعامل بشكل تخصصي مع هذه الفئة.
وفي خطوة تدعم التدخل المبكر، أعلن عبد اللطيف عن إطلاق مناهج التربية الفكرية لرياض الأطفال، مما يسهم في تنمية المهارات الأساسية للأطفال منذ الصغر وتعزيز قدراتهم الإدراكية والسلوكية وفق أسس علمية وتربوية حديثة.
دعم التعليم الدامج وذوي الإعاقة
كما وجه بالتوسع في إنشاء غرف المصادر داخل المدارس، وتزويدها بأحدث وسائل الإتاحة التكنولوجية والأدوات التعليمية المساندة، بما يشمل البرمجيات الداعمة والأجهزة التعويضية والوسائل البصرية والسمعية، لضمان تقديم دعم تعليمي متكامل يتناسب مع نوع ودرجة الإعاقة.
وفي سياق تنظيم آليات التقييم، قرر الوزير تشكيل لجنة مشتركة مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لوضع معايير واضحة ومنضبطة لاختبارات الطلاب ذوي الإعاقة، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص ويأخذ في الاعتبار الفروق الفردية وطبيعة كل إعاقة.
كما أعلن عن إطلاق مواد توعوية داخل المدارس للتعريف بأنواع الإعاقات المختلفة وسبل التعامل السليم معها، بهدف نشر ثقافة القبول والتنوع وتعزيز قيم الاحترام والدعم المتبادل بين الطلاب، مما يسهم في بناء مجتمع مدرسي أكثر وعيًا واندماجًا.
وشدد الوزير على المتابعة المستمرة لتنفيذ هذه التوجيهات، مع إعداد تقارير دورية لقياس مدى فاعليتها على أرض الواقع، مؤكدًا أن الوزارة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء نظام تعليمي شامل يضمن حق جميع أبنائنا في تعليم نوعي دون تمييز.

