قدم الأزهر الشريف الطالب عبدالله عمار، الذي يُعتبر من أصحاب الهمم، لإمامة آلاف المصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر في الليلة الثانية والعشرين من شهر رمضان المعظم، حيث يُعرف عبدالله بأنه طالب كفيف يدرس في الفرقة الثانية بكلية أصول الدين، وقد تم وصفه بالنابغة المجاز بالقراءات العشر الكبرى والصغرى، إذ حفظ القرآن الكريم منذ أن كان في الثامنة من عمره، وقد حصل على إجازة في القراءات العشر الكبرى في سن الثالثة عشرة من طريق طيبة النشر، بالإضافة إلى القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة، كما حصل على عدة إجازات برواية حفص عن عاصم وإجازات علمية في متون الحديث مثل الأربعون النووية وعمدة الأحكام وحديث البدء وصحيح البخاري، مما يُبرز تفوقه في هذا المجال.
أوضح الأزهر أن جذور عبدالله عمار تعود إلى قرية أنشاص الرمل بمركز بلبيس في محافظة الشرقية، حيث وُلد في 5 مايو 2006، وقد حقق مسيرة متميزة منذ صغره في حفظ القرآن الكريم والقراءات والعلوم الشرعية، ويُعتبر من أبرز الطلاب الموهوبين الذين يجمعون بين العلم الشرعي والتفوق الأكاديمي، إذ استطاع حفظ القرآن الكريم كاملاً مع إتقانه لمواضع الآيات وأرقام الأرباع والأحزاب والأجزاء، وبرز في العديد من المسابقات المحلية والدولية، حيث حصل على المركز الأول في المسابقة العالمية للقرآن الكريم في مصر عام 2018، والمركز الأول في مسابقة وزارة الأوقاف لحفظ القرآن الكريم على مستوى الدولة عام 2017، كما فاز بالمركز الأول في مسابقة تحدي القراءة العربي على مستوى مصر في نفس العام، بالإضافة إلى حصوله على المركز الأول في مسابقة وزارة الشباب للقرآن الكريم في العام ذاته.
وأكد الأزهر أن عبدالله عمار واصل تفوقه بحصوله على المركز الأول في شهادة عالية القراءات بالأزهر الشريف للعام الدراسي 2019-2020 بنسبة 98.33% على مستوى الدولة المصرية، والمركز الأول في الشهادة الإعدادية الأزهرية للعام الدراسي 2020-2021 بنسبة 100%، ثم أحرز المركز الأول على مستوى مصر في شهادة تخصص القراءات للعام الدراسي 2022-2023، إلى جانب فوزه بالمركز الأول في مسابقة تحدي القراءة العربي لفئات ذوي الهمم عام 2023، مما يُعكس الجهود المبذولة لدعم المواهب القرآنية المتألقة وإبراز النماذج المتميزة التي تجمع بين التفوق العلمي والنبوغ القرآني، حيث يُعتبر هذا النموذج المتميز لإمامة المصلين بالجامع الأزهر جزءًا من إعداد جيل جديد من القراء المتقنين القادرين على حمل رسالة القرآن الكريم ونشرها في مصر والعالم.

