عُقد مؤتمر الأزهر لحقوق المرأة اليوم الاثنين حيث تم تناول موضوعات مهمة تتعلق بالتمكين السياسي وتولي المناصب القيادية، ويأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود المبذولة لتعزيز دور المرأة في الحياة العامة بما يتماشى مع القيم الإنسانية والدينية.
في بداية الجلسة، أعربت السيدة فاطمة أحمادة، وزيرة تعزيز المساواة بين الجنسين والتضامن والإعلام بجمهورية جزر القمر المتحدة، عن شكرها وتقديرها لمصر والأزهر الشريف على تنظيم هذا المؤتمر الذي يعكس التزامًا حقيقيًا بتعزيز مشاركة المرأة، وأشارت إلى أهمية الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع حيث تمثل أكثر من نصف السكان، وأكدت على ضرورة دعم حكومات الدول في توفير فرص التدريب والتطوير للنساء لتمكينهن من المشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، أضاف الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن هذا المؤتمر يُعتبر قيمة حقيقية تسهم في تحقيق آمال الأمة، وأكد على أهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة في تقديم الخطاب الديني، مشيرًا إلى أن الأزهر يولي اهتمامًا كبيرًا لدراسة ما يُطرح من أفكار، مما يعكس التزامه بتعزيز الفهم الصحيح لدور الدين في خدمة المجتمع.
كما نوهت الدكتورة زينب عبد الحسين السلطاني، رئيسة جامعة الزهراء في العراق، بأهمية الشكر للإمام الأكبر على ما يحمله المؤتمر من رسائل إنسانية، وأكدت على ضرورة تكاتف المؤسسات الدينية والإعلامية لدعم دور المرأة في القيادة، مشددة على أن القيادة ليست حكرًا على الرجال بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب الكفاءة.
وأشارت الدكتورة فاطمة يايا بوكوم، باحثة في معهد البحوث في العلوم الصحية في بوركينا فاسو، إلى أن الدولة تبنت رؤية تعزز مشاركة النساء في مؤسسات الدولة، رغم أن هذا التمثيل لا يزال دون المستوى المطلوب، وأكدت على أهمية الخطط العملية المدعومة بالموارد لتحقيق أهداف المساواة.
وأوضح الدكتور حسن سند، عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، أن المرأة ليست محور هذا المؤتمر فحسب، بل هي محور كوني يتطلب تصحيح المفاهيم الخاطئة حول دورها، وضرورة تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بالمساواة.
واختتمت الدكتورة رشا مهدي، عضو مجلس الشيوخ، الجلسة بالتأكيد على أهمية وجود برامج تدريبية طويلة وقصيرة الأمد لتمكين النساء، مشددة على ضرورة إزالة العوائق لتحقيق العدالة والمساواة، وأهمية تعزيز دور المرأة في التخطيط وصنع القرار.
جاء هذا المؤتمر برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، ويهدف إلى تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي في تعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة.

