ينقل التليفزيون المصري اليوم خطبة وشعائر صلاة الجمعة بمناسبة أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة اليوم الموافق 20 من مارس 2026 بعنوان “عيد الفطر يومُ الجائزةِ”، وقد قامت الوزارة بنشر نص الخطبة والمقالات الداعمة لها عبر منصتها الرقمية، مما يتيح للمهتمين الاطلاع عليها بسهولة من خلال الرابط المتاح.

في سياق متصل، يتناول موضوع اجتماع عيد الفطر مع يوم الجمعة، حيث اختلف الأئمة في حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، ويمكن تلخيص هذا الاختلاف بالنقاط التالية.

أولًا: مذهب الجمهور، والذي يشمل السادة الحنفية والمالكية والشافعية، فقد اتفقوا على أن صلاة الجمعة لا تسقط عن من حضر صلاة العيد، وذلك لأن صلاة الجمعة فرض وصلاة العيد سنة، فلا يسقط الفرض بالسنة، وفي هذا الصدد، يشير الإمام الزيلعي الحنفي إلى أن “عيدان اجتمعا في يوم واحد، الأول سنة والثاني فرض، ولا يُترك واحد منهما”

أما المذهب المالكي، فيؤكد القاضي عبد الوهاب أن عيد الجمعة لا يسقط أحدهما الآخر، مستندًا إلى قوله تعالى “إذا نُودِيَ للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله” وأيضًا إلى حديث النبي “الجمعة على كل مسلم”، حيث أن الجمعة آكد من العيد لأنها فرض، وبالتالي فإن عدم إسقاط الأضعف يجعل الأضعف أولى بعدم إسقاط الأكبر.

وبالنسبة للمذهب الشافعي، فقد فصل الإمام الشافعي القول في أهل البلد بأن صلاة الجمعة لا تسقط بصلاة العيد، أما أهل العالية الذين يسكنون في أماكن بعيدة، فإن صلاة الجمعة تسقط عنهم بصلاة العيد، حيث قال الشافعي “إذا كان يوم الفطر يوم الجمعة صلى الإمام العيد حين تحل الصلاة ثم أذن لمن حضره من غير أهل المصر في أن ينصرفوا إن شاءوا إلى أهليهم”.

ثانيًا: مذهب الحنابلة، حيث ذهبوا إلى أن من حضر صلاة العيد مع الإمام، سقط عنه حضور الجمعة على أن يصليها ظهرًا، بينما يلتزم الإمام بإقامتها، ويشير الإمام ابن قدامة إلى أن “إذا اتفق عيد في يوم جمعة فصلوا العيد لم تلزمهم الجمعة، ويصلون ظهرًا”

وبهذا يتضح أن هناك تباينًا في الآراء الفقهية حول حكم صلاة الجمعة في حال توافقها مع عيد الفطر، مما يعكس عمق الفهم الفقهي وضرورة الالتزام بالتوجيهات الشرعية في مثل هذه المناسبات.