في إطار تسليط الضوء على قضايا الأطفال الذين يعانون من طيف التوحد، أعربت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن تقديرها لمسلسل “اللون الأزرق” الذي يحمل رسالة إنسانية هامة تعكس التحديات التي تواجه هذه الفئة وأسرهم، حيث أكدت أن العمل الدرامي يساهم في رفع الوعي المجتمعي حول قضايا التوحد ويعكس معاناة الأسر التي تعيش في صمت نتيجة عدم فهم المجتمع لهم.
وفي منشور لها عبر منصة “فيس بوك”، ذكرت الوزيرة أن المسلسل يمثل صوتًا مسموعًا لكل أم تساءلت عن اختلاف طفلها، حيث تعكس الأحداث واقع العديد من الأسر التي تعاني من تحديات يومية بسبب عدم إدراك المجتمع لطبيعة أطفالهم، مشددة على أن الطفل الذي يعاني من طيف التوحد ليس مشكلة، بل هو طفل له عالمه الخاص وحساسيته وذكاؤه وطريقته الفريدة في التعبير عن مشاعره.
قضايا أطفال طيف التوحد
وأشارت الوزيرة إلى أن التحديات التي تواجه الأسر لا تقتصر على التشخيص فقط، بل تشمل أيضًا نظرة المجتمع السلبية والوصمة الاجتماعية والخوف من المستقبل، مؤكدة أن المسلسل يطرح رسالة تدعو لتغيير طريقة التفكير من سؤال “ابنك ماله؟” إلى “كيف يمكننا مساعدته؟”، ومن “لا يمكن” إلى “يمكن”، ومن “يختبئ” إلى “يندمج ويعيش ويحظى بالاحترام”.
كما أكدت وزيرة التضامن أن الأهم من أي عمل فني هو ما يحدث بعده، حيث يجب أن يتحول الوعي إلى أفعال حقيقية تتمثل في فتح المدارس أبوابها بلا تمييز، وأن يكون هناك معلم يفهم قبل أن يحكم، وشارع لا يسخر ولا يجرح ولا يعزل المختلفين، مما يعزز من قيمة الاحتواء كأعلى درجات القوة.
وأعربت في ختام منشورها عن شكرها لصُنّاع العمل الدرامي، مشيرة إلى أن الدراما التي تلامس قضايا المجتمع بصدق يمكن أن تحدث أثرًا عميقًا، مضيفة أن “اللون الأزرق” ليس مجرد اسم، بل هو لون يحمل رسالة تعكس أن الاختلاف لا يقلل من قيمة أي فرد، وأن الاحتواء هو السبيل نحو مستقبل أفضل لأطفالنا يبدأ من فهمنا لهم.

