عقد الجامع الأزهر اليوم الخميس الموافق 15 من رمضان 1447هـ فعاليات ملتقى بعنوان «رمضانيات نسائية» في الرواق العباسي حيث تمحور اللقاء حول «وقفات مع سورة ق» بحضور مجموعة من الأكاديميات المختصات في مجالات البلاغة والدراسات الإسلامية.

تحدثت الدكتورة فريدة محمد علي بودي أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة حيث أكدت أن سورة «ق» من السور المكية التي تتميز بقصر آياتها وعمق معانيها مما يساهم في إيقاظ القلوب من غفلتها وتفعيل الحس الإنساني من خلال براهين واضحة تتعلق بحقيقة البعث والجزاء.

كما أوضحت أن السورة تركز على ترسيخ أصول الإيمان الكبرى، وعلى رأسها الإيمان بالنبوة والبعث بعد الموت، وتدعو إلى التأمل في مظاهر قدرة الله في الكون مثل إتقان بناء السماوات وبسط الأرض وإنبات الثمار مما يجعل إحياء الأرض بعد موتها برهانًا عقليًّا على قدرة الله تعالى على إحياء البشر يوم القيامة.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة زينب علي فريد أن سورة «ق» تتناول القضايا العقدية الأساسية وفي مقدمتها إثبات البعث والنشور حيث تصور مشاهد يوم القيامة والحساب بصورة مؤثرة تجمع بين الترغيب والترهيب من خلال ذكر الجنة والنار كما تسلط الضوء على غفلة الإنسان عن حتمية الموت.

وتشير إلى أهمية المراقبة الإلهية لأقوال الإنسان وأعماله مما يستدعي الابتعاد عن المعاصي والتوبة الصادقة والرجوع إلى الله، معربة عن أن ربط تدبر هذه السورة بشهر رمضان يمثل منهجًا تربويًّا بليغًا حيث أن رمضان هو شهر التغيير بينما تعد سورة «ق» سورة اليقظة والتنبيه للقلوب.

وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة سناء السيد أن سورة «ق» بما تحمله من إيقاع صوتي ومعنوي مؤثر قادرة على تجديد معاني التذكرة والرجوع إلى الله في القلوب حيث إن القرب من القرآن الكريم يورث الإنسان مجدًا في الدنيا والآخرة.

كما أضافت أن الحساب يوم القيامة لا يكون بالألقاب أو الانتماءات وإنما هو حساب فردي على الأقوال والأعمال مستشهدة بقوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} مما يعزز أهمية مراقبة اللسان والعمل الصالح في حياة المسلم