قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن الأزهر يمثل منارة للعلم والدين والأخلاق على مدار أكثر من ألف عام حيث يجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا ويؤكد على أهمية العلم بمفهومه الشامل في بناء الإنسان وتعزيز الهداية والإيمان وخدمة الأوطان وهذا ما تجلى خلال كلمته في حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب وطالبات كلية الطب بجامعة الأزهر بدمياط حيث عبر عن سعادته بحضور هذا الحفل الذي يحتفي بتخرج مجموعة جديدة من الطلاب مشيرًا إلى الفرح والسرور الذي يملأ وجوه الخريجين الذين حققوا آمالهم وطموحاتهم بعد جهد وصبر.
ونقل وكيل الأزهر تحيات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتهنئته القلبية للخريجين وأولياء أمورهم متمنيًا لهم التوفيق والسداد كما هنأ الشعب المصري وأمتينا الإسلامية والعربية بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك متوجهًا بالدعاء إلى الله أن يعيد هذا الشهر الكريم على مصر بالخير واليمن والبركات.
وفي إطار رسالة الأزهر في إعداد الطبيب العالم، أكد وكيل الأزهر أن كليات الطب بالأزهر تجسد التكامل الفريد حيث نشأت استجابة لحاجة المجتمع ووفاء برسالة الأزهر في إعداد الطبيب العالم والإنسان وقد حققت هذه الكليات تقدمًا وريادة في الدراسات الطبية والبحث العلمي مما يثبت أن عطاء الأزهر ما زال فياضًا.
وأوضح أن كليات الطب شهدت تطورًا نوعيًا ملحوظًا تحقيقًا لرؤية الدولة المصرية 2030 وتنفيذًا لتوجيهات الإمام الأكبر بأهمية مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي حيث شمل التطور المناهج الدراسية والبنية التحتية والبرامج التعليمية وفق أحدث المعايير العالمية.
كما لفت وكيل الأزهر إلى حرص كليات الطب على ربط المناهج بالمستجدات العلمية والتكنولوجية مع الحفاظ على البعد القيمي والأخلاقي للمهنة مما يجعل طالب الطب الأزهري يتلقى العلم الطبي الحديث مع ثقافة شرعية وأخلاقية راسخة تحصنه من الانزلاق في ممارسات تخالف كرامة الإنسان.
وأشار إلى توسع الأزهر في إنشاء المستشفيات الجامعية وتطويرها بأحدث الأجهزة الطبية لتكون منارات للعلاج والتعليم والتدريب ومراكز فاعلة في خدمة المواطنين.
وأكد أن الأزهر يساهم بشكل واضح في دعم المنظومة الصحية في مصر من خلال كوادره الطبية المنتشرة في المستشفيات الجامعية والحكومية والخاصة حيث تميزت هذه الكوادر بأخلاقها وإخلاصها وعلمها مما جعل الطبيب الأزهري نموذجًا يحتذى به في الكفاءة العلمية والانضباط المهني.
كما امتد دور الأزهر إلى البحث العلمي والمشاركة في القوافل الطبية وخدمة المناطق الأكثر احتياجًا مما يعكس وعيه بدوره الوطني والإنساني وإيمانه بأن صحة الإنسان أساس نهضة الأوطان.

