استقبل أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، الوفد الماليزي برئاسة أوتاما عبد الرؤوف بن يوسف، كبير وزراء ولاية ملاكا، حيث تم بحث سبل التعاون في المجالات التعليمية والدعوية مما يعكس أهمية الشراكات الدولية في تعزيز المعرفة والعلوم الدينية.

في بداية اللقاء، هنأ وكيل الأزهر الوفد الماليزي بحلول شهر رمضان المبارك، وأكد على تقدير الأزهر للشعب الماليزي واعتزازه بالطلاب الماليزيين الدارسين في الأزهر الشريف، الذين يتجاوز عددهم ستة آلاف طالب، حيث يتميزون بالاجتهاد والتفوق وحرصهم على تحصيل العلم الأزهري، مما يعكس عمق العلاقات العلمية والثقافية بين مصر وماليزيا.

وأوضح وكيل الأزهر أن المؤسسة تفتح أبوابها للتعاون في مختلف المجالات العلمية والدعوية، مضيفًا أن أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ تستقبل العديد من الأئمة والوعاظ من ماليزيا لتدريبهم على أحدث البرامج الدعوية التي تتناول القضايا المعاصرة وتعمل على تصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المغلوطة.

وأشار الدكتور الضويني إلى اهتمام الأزهر بمواكبة تطورات العصر، ومنها مجالات الذكاء الاصطناعي، حيث أنشأ الأزهر كليات متخصصة للبنين والبنات للذكاء الاصطناعي لمتابعة أثر هذه التقنيات في مجالات التعليم والفتوى، مؤكدًا أن الأزهر يعمل على توظيف هذه الأدوات وفق منهجه الوسطي حتى لا تُستغل في نشر مفاهيم مضللة أو أفكار متطرفة.

ومن جانبه، أكد كبير وزراء ولاية ملاكا الماليزية أن التعاون مع الأزهر الشريف يمثل ركيزة مهمة لماليزيا، لما يتمتع به الأزهر من مكانة علمية وريادة عالمية في الدراسات الإسلامية، معربًا عن تطلع ولايته إلى توقيع بروتوكولات تعاون أكاديمي وعلمي مع مؤسسات الأزهر، مما يتيح لطلابهم الاستفادة من الخبرات الأزهرية العريقة.

وأشاد كبير الوزراء بجهود الأزهر الشريف في نشر الوسطية والاعتدال، وبالدور العالمي الذي يقوم به فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في تعزيز قيم السلام والحوار والتعايش بين الشعوب، مؤكدًا تقدير الشعب الماليزي لهذه الجهود المباركة.

كما أعرب عن رغبة ولايته في زيادة الاستفادة من برامج تدريب الأئمة والدعاة التي تقدمها أكاديمية الأزهر العالمية، خاصة في القضايا المعاصرة وتصحيح المفاهيم، مؤكدًا أهمية حضور الأزهر في مجالات الذكاء الاصطناعي لتقديم رؤية شرعية وسطية تحمي المجتمعات من الفتاوى المغلوطة والمعلومات غير المنضبطة.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر وماليزيا، بما يسهم في إعداد كوادر علمية ودعوية مؤهلة، قادرة على خدمة مجتمعاتها وترسيخ قيم الوسطية والتعايش.