أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أهمية التعاون القائم مع السنغال في مجالات متعددة، حيث تم التوقيع على اتفاقية دبلوماسية بين البلدين خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية السنغال الشيخ نينغ، حيث تم التطرق إلى الترشيحات للمناصب الإقليمية والدولية مما يعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية.

كما أشار وزير الخارجية إلى التعاون في مجال التعليم، حيث يوجد حاليًا 300 طالب سنغالي في مصر، مع وجود نية لمضاعفة هذا العدد بما يسهم في تعزيز الروابط الثقافية والعلمية بين الجانبين، حيث أوضح أن الأزهر الشريف يرسل 67 مبعوثًا إلى السنغال لنشر قيم التسامح وتعليم الشباب هناك الدين الوسطي.

ولفت عبد العاطي إلى الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر والسنغال، مشيرًا إلى المواقف المصرية الداعمة لتحرير السنغال، مؤكدًا أن زيارة وزير خارجية السنغال لمصر تشكل فرصة مهمة لتوثيق العلاقات بين البلدين، كما أكد على التزام مصر بدفع العلاقات الاقتصادية خلال رئاستها لتجمع الإيكواس.

استقبل وزير خارجية السنغال الشيخ نينغ بمقر إقامته بالقاهرة الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات المصرية، حيث تم بحث آفاق التعاون الصناعي وسبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين في إطار التوجه الاستراتيجي لمصر لتعميق وجودها في الأسواق الإفريقية.

شهد اللقاء مناقشات حول الفرص الاستثمارية في السنغال، حيث استعرض الجبلي القدرات المصرية في مجالات حيوية مثل البنية التحتية ومواد البناء، بالإضافة إلى الصناعات الدوائية والكيماوية والغذائية، مع التركيز على إمكانية نقل التكنولوجيا المصرية للسنغال وتلبية احتياجات السوق السنغالي بمنتجات ذات جودة عالية.

أكد الدكتور شريف الجبلي أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الزيارة السابقة التي قام بها وزير الخارجية المصري إلى داكار، حيث تم الحديث عن تشكيل وفد صناعي رفيع المستوى لزيارة السنغال قريبًا لمتابعة تنفيذ مذكرات التفاهم وضمان استمرارية التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

أعرب وزير خارجية السنغال الشيخ نينغ عن تقدير بلاده للنهضة التنموية في مصر، مؤكدًا أن السنغال تفتح أبوابها للاستثمارات المصرية وتعتبرها شريكًا استراتيجيًا في منطقة غرب إفريقيا، خاصة مع تزايد الفرص في قطاعات التعدين والطاقة والزراعة.

من جانبه، شدد الجبلي على أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لتذليل العقبات أمام المصدرين والمستثمرين المصريين بهدف تحويل السنغال إلى مركز لوجستي وصناعي للمنتجات المصرية في تجمع الإيكواس.