في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الأزهر الشريف لتعزيز القيم الروحية والاجتماعية، انتهت فعاليات الخطة الدعوية للجامع الأزهر خلال ثلثي شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، حيث تم تنفيذ مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى نشر الفكر الوسطي المستنير وتوفير الدعم الروحي لرواد الجامع من مختلف أنحاء العالم.

تضمنت الخطة الدعوية عدة محاور أساسية تم تنفيذها خلال عشرين يومًا من الشهر الفضيل، حيث تحولت أجواء الجامع الأزهر إلى خلية نشطة من النشاطات القرآنية من خلال تنظيم ما يقرب من 80 مقرأة يومية للرجال والنساء، حيث تم توفير خيارات للحضور المباشر وعن بعد لتسهيل المتابعة لجميع المسلمين، كما أشرف على هذه المقرآت نخبة من المحفظين المعتمدين لضمان جودة التلاوة.

كما شملت الخطة أيضًا تنظيم دروس علمية وملتقيات فقهية، حيث أعدت إدارة الجامع برنامجًا فكريًا متنوعًا يتضمن أكثر من 60 درسًا ومحاضرة، تم توزيعها على ملتقيات خاصة بالرجال والسيدات ودروس خلال فترة العصر، بالإضافة إلى ملتقيات فقهية يومية لمناقشة القضايا المعاصرة، وقد ساهم في تقديم هذه الدروس مجموعة من أعضاء هيئة كبار العلماء وموظفي جامعة الأزهر.

تتضمن الأنشطة أيضًا صلاة التراويح التي تقام بواقع 20 ركعة يوميًا، مع تلاوة القراءات العشر الكبرى لتعريف المصلين بتراث القراءات المتنوعة، وفي العشر الأواخر من رمضان، يستعد الجامع لإقامة صلاة التهجد بواقع 8 ركعات كل ليلة، مما يسهم في تعزيز الأجواء الروحانية خلال هذه الفترة المباركة.

إلى جانب ذلك، تم الاحتفال بعدد من المناسبات الدينية الكبرى، مثل ذكرى تأسيس الجامع الأزهر واحتفالات انتصارات العاشر من رمضان وغزوة بدر الكبرى، مما يعكس التزام الأزهر بتعزيز الهوية الإسلامية.

كما كان للدور المجتمعي للأزهر دور بارز من خلال تنظيم أكبر مائدة إفطار للطلاب الوافدين والمصريين، حيث تم تقديم 10 آلاف وجبة إفطار يومية، بالإضافة إلى توفير وجبات للسحور في العشر الأواخر، ليصل إجمالي الوجبات المقدمة إلى ما يقرب من 300 ألف وجبة طوال الشهر.

نجح الأزهر أيضًا في التحضيرات اللوجستية، حيث تم تطوير مسارات الدخول والخروج لضمان انسيابية الحركة، واستحداث حواجز تنظيمية لزيادة استيعاب الأعداد المتزايدة، مما يوفر أقصى درجات الراحة للمصلين والزوار.