أعلن الجامع الأزهر عن حصاد فعاليات خطته الدعوية التي انطلقت تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث شهد الأسبوع الأول نشاطاً مكثفاً استقبل فيه الجامع الأزهر آلاف المصلين والطلاب من شتى بقاع الأرض، كما تم الاحتفال بمرور ١٠٨٦ عاماً على تأسيس الجامع الأزهر، الذي يعد صرحاً حارساً للعقيدة ولسان حال الوسطية لأكثر من ألف عام، وتمت الاحتفالات في الجامع الأزهر وجميع المناطق الأزهرية والوعظ بالمحافظات وسط أجواء روحانية مهيبة.
بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر طلاب أكثر من مئة دولة حول العالم يؤدون التراويح في الجامع الأزهر.. صور، وأكد المشاركون في الاحتفالات من قيادات وعلماء الأزهر والمحافظين وقيادات وزارة الأوقاف ودار الإفتاء وجميع مؤسسات الدولة على الدور البارز للأزهر الشريف عبر تاريخه المجيد في مختلف المجالات، مشددين على أنه المرجعية الإسلامية الأهم والأبرز في العالم.
فعاليات الجامع الأزهر في رمضان شهد الأسبوع عدد من الفعاليات العلمية والدعوية المتنوعة، شملت عقد عدد من الملتقيات جاء أبرزها ملتقى الأزهر الذي يعقد عقب صلاة التراويح، حيث حاضر فيه عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء وقيادات وأساتذة وعلماء الأزهر الشريف، وتمت مناقشة العديد من القضايا والملفات التي تشغل الرأي العام وتهم المواطنين في حياتهم اليومية، إلى جانب تقديم “درس التراويح” وهو خاطرة إيمانية يومية عقب الركعات الثمانِ الأولى من صلاة التراويح
كما عقد الجامع الأزهر ثمان حلقات من ملتقى “رياض الصائمين” للرجال، والذي يعقد عقب صلاة الظهر مباشرة ويركز على الموضوعات الفقهية، وتم تنظيم ملتقى “باب الريان” الذي يعقد بعد الثانية ظهراً ويقدم مجموعة من الموضوعات الشرعية والعقدية، بالإضافة إلى ملتقى “رمضانيات نسائية” الذي يناقش أهم القضايا الفقهية والتربوية التي تشغل بال المرأة والأسرة المسلمة في رمضان.
هذا وأحيا الجامع الأزهر ليالي رمضان بصلاة التراويح التي تُقام بواقع ٢٠ ركعة يومياً، يصدح فيها أئمة الجامع الأزهر بأجمل الأصوات، مع تنويع التلاوات باستخدام القراءات العشر، مما جعل من الصلاة تجربة روحية فريدة تجمع بين عذوبة الصوت ودقة الأداء والتلاوة.
وفي سياق متصل، استمرت المقارئ القرآنية (المباشرة وعن بُعد) في عملها اليومي، لتتيح لراغبي ضبط التلاوة من داخل مصر وخارجها فرصة التواصل مع علماء القراءات بالأزهر، حيث تنوعت أوقاتها ما بين فترات صباحية وأخرى مسائية، روعي فيها انشغال البعض بالعمل، حتى تعم الفائدة لجميع المهتمين، ويقدم الجامع الأزهر هذا العام ختمة مرتلة تستهدف ختم القرآن الكريم كاملاً على مدار الشهر الفضيل.
وفي لفتة إنسانية تعكس روح الشهر الفضيل، نجح الجامع الأزهر بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات المصري في تقديم ٨٠ ألف وجبة إفطار خلال الأسبوع الأول، بمعدل ١٠ آلاف وجبة يومياً، كأكبر مائدة إفطار يومية استهدفت الطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات، إلى جانب الصائمين من المصريين، في مشهد يجسد وحدة الأمة على مائدة الأزهر الشريف.
ولم يقتصر الأمر على تقديم الوجبات، بل حرص فضيلة وكيل الأزهر على تفقّد يومي لفعاليات الإفطار ومشاركة الرواد والطلاب مائدة الطعام، للوقوف على جودة الخدمات المقدمة وتذليل أي عقبات، مما أضفى لمسة من المودة والألفة بين القيادة والجمهور.

