وسط أجواء من الفرحة والبهجة، تجمع الآلاف من المواطنين لأداء صلاة عيد الفطر المبارك في المساجد والساحات العامة التي خصصتها وزارة الأوقاف على مستوى الجمهورية، حيث تم التأكيد من قبل أئمة وخطباء المساجد على أهمية صلة الرحم والتراحم والتواصل بين الجميع خلال أيام العيد مما يساهم في نشر السعادة والسرور بين الأسر.

كما تم التأكيد على أن العيد الحقيقي يتجسد في الشعور بالضعفاء والمحتاجين، وضرورة إغنائهم عن السؤال في هذا اليوم ليشمل الفرح جميع البيوت، حيث ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: “اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم” مما يعكس روح العطاء والمشاركة المجتمعية

وشهدت المساجد الكبرى مثل الأزهر وعمرو بن العاص والحسين والسيدة نفيسة والسيدة عائشة والسيدة زينب والسلطان حسن توافد الآلاف من المصلين لأداء صلاة العيد، حيث حرص الآباء على اصطحاب الأطفال وسط أجواء من الفرح والسرور، مما يعكس أهمية هذه المناسبة في تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية.

في الجامع الأزهر، أدى الآلاف من المصلين صلاة عيد الفطر، حيث امتلأت أروقته وصحنه بالمصلين منذ صلاة الفجر، وهزت تكبيرات العيد أركانه، مما جعل الجميع يشعر بفرحة العيد.

وأكد الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر الشريف، أن عيد الفطر يمثل محطة إيمانية فارقة لتأصيل الهوية الإسلامية وترسيخ قيم الربانية في سلوك المسلم، مشددًا على ضرورة استمرار المنهج الأخلاقي الذي اكتسبه الصائم خلال شهر رمضان ليصبح واقعًا مُعاشًا في الأقوال والأفعال.

وخلال خطبة عيد الفطر المبارك التي ألقاها من منبر الجامع الأزهر، أوضح د. عودة أن الغاية الأسمى من العبادات هي تحقيق التقوى والتحول إلى عباد ربانيين، وهو ما يتحقق بالتعايش مع المنهج النبوي قلبًا وقالبًا، مشيرًا إلى أن العاقل هو من يدرك أن الدنيا دار ممر لا دار مقر، مما يدفعه للتزود بالتقوى التي تعد خير الزاد للوصول إلى مرتبة الإحسان.

وحذر مدير الجامع الأزهر خلال الخطبة مما يُحاك للأمة الإسلامية في الخفاء من مخططات تستهدف ثوابتها، مؤكدًا أن هناك دعوات مغرضة تهدف إلى فصل الأمة عن تراثها والبعد عن القرآن والسنة تحت مسمى الغزو الفكري، وهو ما يتطلب وعيًا جمعيًا لحماية الهوية.

وفي ختام خطبته، حسم مدير عام الجامع الأزهر الجدل الفقهي حول اجتماع صلاة العيد والجمعة في يوم واحد، موضحًا أن صلاة العيد سنة مؤكدة والجمعة فرض عين، وأشار إلى أنه يجوز لمن صلى العيد أن يترخص بترك الجمعة ويصليها ظهرًا وفقًا لمذهب الحنابلة، إلا أن الأفضل والأكمل هو أداؤهما معًا خروجًا من الخلاف واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.