في بيان صادر عن آية الله اللنكراني، تم تناول موضوع يثير اهتمام الأمة الإسلامية وعلماء الإسلام، حيث تم التعليق على بيان الأزهر الذي جاء بشكل غير متوقع، مما أدى إلى تساؤلات عديدة حول موقف هذه الجامعة العريقة التي تحمل تاريخًا علميًا ودينيًا مميزًا، حيث أبدى اللنكراني استغرابه من هذا البيان الذي اعتبره غير متناسب مع مكانة الأزهر وما تمثله من قيم علمية ودينية رفيعة.

ملاحظات حول بيان الأزهر

أشار اللنكراني إلى المواقف الإيجابية السابقة للأزهر تجاه أهالي غزة، لكنه تساءل عن دوافع البيان الأخير الذي يتعلق بالحكومة الإيرانية، حيث اعتبر أن هذا البيان يستدعي التفكير في الأسباب التي دفعت بعض دول المنطقة للتعاون مع قوى معادية.

كما تساءل اللنكراني حول الأسباب التي تجعل الأزهر يترك مجالًا لتصرفات الكفار واليهود في المنطقة، مشيرًا إلى أن هناك محاولة واضحة لنهب ثروات المسلمين وتدمير ممتلكاتهم، وهو ما يتعارض مع التعاليم الإسلامية التي تحث على عدم قبول الهيمنة الأجنبية.

الاستناد إلى النصوص الدينية

تم استعراض عدد من الآيات القرآنية التي تحذر من موالاة الكفار، حيث أكد اللنكراني أن هناك نصوصًا دينية تدعو المسلمين إلى حماية أنفسهم من الاعتداءات، مشيرًا إلى أن الدفاع عن النفس هو حق مشروع وفقًا للقرآن.

وفي هذا السياق، ذكر اللنكراني بعض الآيات التي تدعم مبدأ المقاومة، مثل الآية التي تشير إلى أن من اعتدى يجب أن يُعتدى عليه بمثل ما اعتدى، مما يعكس موقفًا قويًا تجاه الاعتداءات المستمرة من القوى المعادية.

دعوة للتفكير والنقد

دعا اللنكراني علماء الأزهر إلى إعادة تقييم موقفهم من الأحداث الجارية في العالم الإسلامي، مشددًا على أهمية دراسة هذه الأحداث بدقة وعمق قبل اتخاذ أي مواقف، وذلك لضمان اتخاذ قرارات تتماشى مع القيم الدينية.

كما أشار إلى ضرورة أن يتمتع بيان الأزهر بمستوى من القوة العلمية والفكرية، محذرًا من أن أي موقف ضعيف قد يكشف عن عدم كفاءة في التعاطي مع القضايا الكبرى التي تواجه الأمة الإسلامية.

في نهاية البيان، دعا اللنكراني الجميع إلى الالتزام بالمسؤوليات الشرعية والعمل على تحقيق وحدة الصف الإسلامي في مواجهة التحديات الراهنة.

قم المقدسة ـ حوزة العلمية
محمدجواد الفاضل اللنكرانی
۲۸ من رمضان المبارک ۱۴۴۷ق.