قال أحمد حمدي، الصحفي المسؤول عن ملف الجامعات بموقع القاهرة 24، إن “جامعة الغذاء” تمثل توجهًا جديدًا تتبناه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث يهدف هذا التوجه إلى إنشاء جامعات متخصصة تعمل في مجالات محددة، بدلاً من النموذج التقليدي الذي يجمع بين كليات متنوعة داخل الجامعة الواحدة.
الأولى بالشرق الأوسط.. أحمد حمدي: جامعة الغذاء نموذج جديد للجامعات المتخصصة لتحقيق الأمن الغذائي
أوضح حمدي، خلال لقاء تلفزيوني، أن فكرة الجامعات المتخصصة بدأت ملامحها منذ أكثر من عام، حيث بدأ الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، العمل على هذا المنظور، مشيرًا إلى أن هذا النموذج مطبق عالميًا لكنه يعد جديدًا على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لافتًا إلى أن مصر ستكون صاحبة الريادة الإقليمية في هذا المجال من خلال “جامعة الغذاء”.
وأضاف أن اختيار قطاع الغذاء تحديدًا جاء انطلاقًا من كونه أحد ملفات الأمن القومي، في ظل سعي الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، إلى جانب ارتباطه المباشر بملفات استراتيجية أخرى، على رأسها إدارة الموارد المائية واستخدام الوسائل الحديثة في الزراعة، متابعًا أن الجامعة ستضم خمسة كليات ومراكز بحثية ومزارع تابعة لها بالتعاون مع جامعتي القاهرة وبنها.
وأشار حمدي إلى أن الكليات التقليدية، مثل كليات الزراعة بنماذجها الحالية داخل الجامعات الحكومية، لم تعد قادرة وحدها على تلبية متطلبات سوق العمل المتغير، في ظل التطور السريع في أساليب الزراعة وإدارة المياه والثروة الحيوانية، مضيفًا أن الكلية تمثل فرصة كبيرة أمام الطلاب العام المقبل حيث سيفتح الباب لطلاب الثانوية العامة وأيضًا الوافدين وكذلك طلاب الدراسات العليا.
وأكد حمدي أن “جامعة الغذاء” تستهدف إعداد خريج متكامل يمتلك مهارات الزراعة الحديثة وإدارة الموارد المائية والتعامل مع أحدث التقنيات في مجالات الإنتاج الغذائي والثروة الحيوانية، موضحًا أن دور الجامعة لن يقتصر على الجانب التعليمي فقط بل سيمتد بقوة إلى الجانب البحثي، من خلال إنشاء مراكز بحثية متخصصة وعلى أعلى مستوى لدعم الدولة في هذا الملف الحيوي خلال السنوات المقبلة.

