أثارت كلمات خطيب صلاة عيد الفطر بمسجد الفتاح العليم جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي حول مشروعية الدعاء الذي ألقاه مما استدعى ردود فعل من بعض أساتذة الأزهر لتوضيح الحكم الشرعي المرتبط بهذا الأمر.
في هذا السياق، أوضح محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، أن الدعاء الذي ألقاه السيد حسين عبد الباري سليمان لا يحتوي على أي مخالفة شرعية، مشيرًا إلى أن الخطيب من أهل العلم ويدرك جيدًا ما يقول وكيف ومتى يُقال كما أنه يعي السياق الذي يُستخدم فيه هذا الدعاء.
وأضاف العشماوي أن الدعاء جاء في إطار التوسل المشروع شرعًا، حيث أشار إلى أن التوسل بالأنبياء والصالحين يعد جائزًا وفق اتفاق المذاهب السنية الأربعة، وذلك كما ورد في كتب الفقه مثل الموسوعة الفقهية الكويتية كما تناول مضمون الدعاء الذي يدور حول التوسل إلى الله بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أمر له أصل في السنة النبوية ولا يعتبر من البدع كما يروج البعض.
وأشار العشماوي إلى أن الدعاء أُلقي في مناسبة رسمية وبحضور رجال الدولة والعلماء، مما يعكس وعي الخطيب بمضمونه وصيغته كما أكد أستاذ الحديث على أن محبة آل بيت النبي والتوسل بهم تُعد من معتقدات أهل السنة والجماعة، مستشهدًا بأقوال الإمام الشافعي التي تبرز مكانة آل البيت وفضلهم.
واختتم العشماوي تصريحاته بالتأكيد على أن ما ورد في الدعاء يتوافق مع القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن اعتباره من التشيع يُعد قولًا غير صحيح ويعكس جهلًا بحقائق المذاهب السنية.

