أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أهمية الصبر في حياة الإنسان، مستندًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (الصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء)، حيث أوضح أن الصبر يضيء الطريق للإنسان في أوقات الشدائد والظروف الصعبة
أهمية الصبر في حياتنا
أشار الدكتور نادي عبد الله خلال حلقة برنامج “فالتمسوا نورًا” على قناة الناس إلى أن الصبر يمثل ضياءً يتطلب تحملًا ومجاهدة للنفس، موضحًا الفرق بين نور القمر وضياء الشمس، حيث أن الشمس هي مصدر الضوء بذاتها مما يجعل ضوءها أقوى وأشد، بينما القمر يعكس النور، وهذا يعكس دقة التعبير النبوي في قوله (الصبر ضياء)، إذ أن الصبر يتطلب جهدًا كبيرًا في مواجهة التحديات والهوى.
كما أضاف أن الإنسان يحتاج إلى الصبر في مختلف جوانب حياته، سواء في أداء الطاعات أو اجتناب المعاصي، مؤكدًا أن إقامة أركان الإسلام لا تتم إلا بالصبر، وأن الشخص الذي يفتقر إلى الصبر لن يتمكن من المواظبة على الصلاة أو الصيام أو مقاومة الشهوات.
وذكر الدكتور نادي عبد الله أن أعظم عطاء يمنحه الله لعبده هو الصبر، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر)، وقوله: (من يتصبر يصبره الله)، حيث أكد أن الصبر هو الذي يعصم الإنسان من الفتن ويعينه على الطاعات، وأن النصر مرتبط بالصبر كما ورد في الحديث الشريف: (واعلم أن النصر مع الصبر)
وأشار إلى أن الصبر هو السبيل لتجاوز الأزمات وتعقيدات الحياة، فعندما تتزايد الهموم وتشتد الضوائق، يكون الصبر هو النور الذي يرشد إلى الطريق الصحيح ويمنع الإنسان من التخبط، داعيًا إلى الرضا بقضاء الله وعدم التسخط، لأن ذلك يورث السكينة والسعادة في الدنيا.
ودعا الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف أن يجعلنا الله من الصابرين ومع الصابرين، وأن ينور قلوبنا بنور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الصبر يبقى ضياءً للمسلم في حياته ومنهجه وطريقه.

