دخل الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، في النقاش القائم حول التصريحات المتعلقة بوالدي النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث دعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات رسمية عاجلة لوقف ما وصفه بالفوضى في مجال الفتوى والخطاب الديني عبر المنصات الرقمية.
وأكد العشماوي، من خلال منشور على صفحته الرسمية، أن المسؤولين الدينيين وأعضاء مجلس النواب يتحملون مسؤولية كبيرة في مواجهة ما وصفه بالتطاول على والدي النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أهمية دورهم في التصدي لهذه الوقائع.
كما تساءل عن إمكانية تفعيل قانون تنظيم الفتوى الذي يحظر الإفتاء على غير المتخصصين، مشيرًا إلى أن هناك أفرادًا يتصدرون الحديث في أمور الدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون تأهيل علمي معتمد، مما يستدعي تدخل الدولة لضبط الأمور.
وشدد أستاذ الحديث بجامعة الأزهر على ضرورة أن يظهر سلطان الدولة في السيطرة على هذه الظاهرة، محذرًا من خطورة ترك المجال مفتوحًا أمام غير المتخصصين للحديث باسم الدين، لما قد يترتب على ذلك من تضليل للرأي العام وإثارة البلبلة في المجتمع.
كما أكد العشماوي على مكانة الأزهر الشريف كمرجعية دينية وسطية، معتبرًا أن وجود مؤسسة عريقة بحجم الأزهر يستلزم ضبط الخطاب الديني وعدم السماح لأي شخص غير مؤهل بتصدر المشهد الديني.
تأتي تصريحات أستاذ جامعة الأزهر في سياق ردود الفعل المتزايدة من مشيخات الطرق الصوفية وعدد من العلماء، الذين أعلنوا عن تحركات قانونية ضد صانع محتوى أثار جدلًا واسعًا بتصريحات اعتبرها الكثيرون مسيئة وتمس الثوابت الدينية.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة أعادت تسليط الضوء على ملف تنظيم الفتوى وضبط المحتوى الديني على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد ظاهرة الدعاة عبر المنصات الرقمية وما تثيره من جدل واسع داخل الأوساط الدينية والمجتمعية.

