أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن الأصل في عمل المرأة في الإسلام هو الإباحة، حيث أوضح أنه لا يوجد نص شرعي يمنع المرأة من العمل، بل إن النصوص والسيرة النبوية تشير إلى أن النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كن يمارسن أعمالهن بشكل طبيعي ودون حرج.
أضاف أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج “البيت” المذاع على قناة الناس، أن النساء في عصر النبي صلى الله عليه وسلم شاركن في مجالات متعددة من العمل، مستشهدًا بحادثة امرأة كانت في فترة العدة وأرادت الخروج لمتابعة عملها في رعاية النخيل الخاص بها، إلا أن أحد أقاربها حاول منعها، فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن ذلك.
وأشار إلى أن هذه المرأة أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بأنها تحتاج إلى متابعة عملها والاهتمام بنخيلها، فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج للعمل، بل قال لها: «اشتغلي، ولعلك أن تتصدقي»، مما يدل على إقرار العمل للمرأة وعدم منعه ما دام في إطار مشروع
وأضاف أن هذا الموقف يوضح بجلاء أن عمل المرأة في ذاته ليس ممنوعًا، بل هو أمر مباح في الأصل بشرط أن يكون العمل شريفًا وحلالًا، وأن يتم في إطار الضوابط الشرعية التي تحفظ كرامة المرأة وتصون المجتمع.
أكد الدكتور هاني تمام أن المرأة لها الحق الكامل في ممارسة العمل طالما كان عملًا مباحًا يرضي الله ورسوله، ويكون بعيدًا عن الفتنة أو أي ممارسات غير مشروعة، موضحًا أن الإشكال لا يكون في أصل العمل نفسه، وإنما في طبيعة العمل إذا كان غير مشروع أو يتعارض مع القيم والضوابط الشرعية.
وشدد الدكتور هاني تمام على أن الحكم الفقهي في هذه المسألة واضح، فالأصل في عمل المرأة هو الإباحة، وقد يتحول الحكم إلى المنع إذا كان العمل في ذاته غير جائز أو يترتب عليه ضرر أو مخالفة شرعية، أما ما دام العمل حلالًا ومشروعًا فلا مانع منه في الإسلام.

