في إطار متابعة القضايا الأكاديمية المتعلقة بالتعيينات الجامعية، أثار الدكتور محمد مصطفى حجازي، مدرس المنطق وفلسفة العلوم بكلية التربية جامعة دمنهور، قضية تتعلق بشكوى تقدم بها الدكتور عبد الباري هنداوي إلى وزير التعليم العالي، حيث زعم هنداوي أنه الأحق بالتعيين في وظيفة مدرس تخصص المنطق وفلسفة العلوم، مؤكدًا أنه يمتلك مستندات تدعم موقفه في هذا الشأن.

وفي تفاصيل التصريحات، أوضح حجازي أن هنداوي تقدم بشكوى إلى وزير التعليم العالي ورئيس جامعة دمنهور، مشيرًا إلى ما وصفه بضياع حقه في التعيين، حيث زعم أن إدارة الكلية تعنتت ضده، مشيرًا إلى قبول أوراق متقدمين غير متخصصين، كما نقل عنه قوله إن عميد الكلية صرّح له بعدم تعيين عرب بدو في الجامعة.

وأضاف حجازي أن هنداوي أكد اجتيازه مراحل التقييم كونه متخصصًا، إلا أن عميد الكلية رفض إدراجه ضمن قرارات التعيين، مما دفعه لتقديم شكوى إلى الرقابة الإدارية دون أن يتم إنصافه، مؤكدًا أن من تم تعيينه بديلًا عنه ليس من تخصص المنطق وفلسفة العلوم بل من تخصص فلسفة اللغة.

التعيين تم وفق حكم محكمة القضاء الإداري وثلاث لجان علمية محايدة

ورداً على ما أُثير، أكد حجازي أن تصريحات هنداوي تتنافى مع الواقع، موضحًا أن الإعلان عن وظيفة مدرس منطق وفلسفة علوم يعود إلى عام 2013، وأن التعيين تم بناءً على حكم محكمة القضاء الإداري بالبحيرة، حيث أصدرت المحكمة حكمًا في 27 فبراير 2019 بإلغاء القرار السلبي لرئيس الجامعة بامتناع استكمال إجراءات تعيينه، وألزمت الجامعة بالمصروفات، كما رفضت طلب التدخل المقدم من هنداوي.

وأضاف حجازي أنه بتاريخ 7 ديسمبر 2019، صدر قرار بتعيينه في وظيفة مدرس المنطق وفلسفة العلوم، مشيرًا إلى أنه في يناير 2021، حكمت محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الطعن المقدم من هنداوي على تعيينه وألزمت الملتمس بالمصروفات.

واستطرد حجازي موضحًا أن المحكمة الإدارية العليا أكدت أن أحكامها لا تقبل الطعن بالتماس إعادة النظر، مما يجعل محاولات هنداوي لا أساس لها من الصحة، حيث اتهمه باختلاق روايات بعد مرور أكثر من ست سنوات على تعيينه، مشيرًا إلى ادعاءات هنداوي بأنه استُبعد لكونه عربي بدوي.

وفي سياق متصل، تساءل حجازي عن سبب عدم تقديم هنداوي مذكرة ضد عميد الكلية آنذاك يتهمه بالتنمر منذ عام 2014، متسائلًا عن مكان هنداوي طوال السنوات الست الماضية منذ تعيينه مدرسًا للمنطق وفلسفة العلوم.