في أجواء رمضانية مفعمة بالإيمان والمعرفة، اختتمت أكاديمية الأزهر العالمية فعاليات “المجموعة الأولى” من دورة «قطوف رمضانية من معارف إسلامية» في مسجد مجمع البحوث الإسلامية، حيث شهدت الفعالية حضورًا متميزًا من الأئمة الوافدين والباحثين من عدة دول، مما يعكس روح التواصل العلمي والرسالة الدعوية المشتركة بين المشاركين.
توجت الدورة بعد صلاة التراويح، وقد سادت الأجواء مشاعر التقدير والاعتزاز بالإنجازات العلمية التي تحققت خلال أيام الدورة، والتي جمعت بين التأصيل الشرعي والتطبيق العملي، وذلك في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الوعي وبناء الكوادر الدعوية المؤهلة.
وفي كلمته خلال الحفل، رحّب الأستاذ الدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، بالمشاركين معبرًا عن إشادته بانضباطهم واجتهادهم خلال فترة البرنامج، كما أكد حرص الأكاديمية على إعداد دعاة وباحثين يمتلكون أدوات علمية رصينة، ويعملون وفق رؤية متوازنة تجمع بين أصالة المنهج وحسن فهم الواقع.
أوضح رئيس الأكاديمية أن دورة «قطوف رمضانية من معارف إسلامية» تجسد حرص الأكاديمية على استثمار شهر رمضان المبارك في تقديم برامج علمية متخصصة، تسهم في تعميق المعارف الشرعية وتعزيز البناء العلمي والتربوي للمشاركين، بما يمكّنهم من أداء رسالتهم الدعوية بكفاءة واتزان.
كما أكد أن المنهج الذي تقوم عليه هذه البرامج يعتمد على الفهم الصحيح للنصوص الشرعية والوعي بقضايا الواقع، وترسيخ قيم الوسطية والتسامح، مما يعكس رسالة الأزهر الشريف في نشر الاعتدال وبناء الوعي.
وفي ختام الفعالية، قام رئيس الأكاديمية بتوزيع شهادات إتمام الدورة على المشاركين، الذين عبروا عن تقديرهم للمحتوى العلمي المتنوع الذي تضمن محاضرات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله ومقاصد الشريعة، بالإضافة إلى حلقات نقاشية وورش عمل تطبيقية ركزت على تنمية مهارات التحليل والتوظيف العملي للمعارف الشرعية في الخطاب الدعوي.
تؤكد هذه الدورة أن شهر رمضان لا يقتصر على كونه موسمًا للعبادة فحسب، بل هو أيضًا محطة متجددة للعلم والتزكية وبناء الكفاءات، في إطار رسالة علمية تسعى إلى صناعة وعي راسخ وخطاب دعوي متزن يخاطب العقول والقلوب معًا.

