في إطار تعزيز القيم الروحية والتربوية، تناول أ.د محمد الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، في درس التراويح بالجامع الأزهر أهمية قيام الليل كوسيلة لتزكية النفوس وبلوغ مراتب الكمال الإيماني، حيث أشار إلى أن حرارة القيام والذكر تساهم في إذابة جليد حظوظ النفس، مما يؤدي إلى تدرج المؤمن في أحواله الروحية، حيث ينتقل من النفس الأمارة إلى النفس اللوامة، ثم إلى النفس المطمئنة، ومن ثم إلى النفس الملهمة، والراضية، والمرضية، وصولًا إلى النفس الكاملة، مما يتيح له رؤية نور الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله”
كما أوضح الجندي أن الرجولة الحقيقية تتجلى في قيام الليل والعبادة، مستشهدًا بسيرة السيدة معاذة الأنصارية -رضي الله عنها- التي كانت تقوم الليل حتى طلوع الفجر، حيث كانت تدعو قائلة: «يا ربي، هذا ليلك قد أقبل، وصبحك قد أسفر ولا أدري أقبلت مني فأهنى أم رددتني فأعزى»، مما يعكس مثالًا يحتذى به في كيفية القيام والعبادة
وفي ختام الدرس، أكد الجندي على أن طريق الترقي إلى الله لا يمكن تحقيقه بالأماني، بل يتطلب مجاهدة وصدق وإخلاص، مشيرًا إلى أن قيام الليل يمثل مدرسة للرجال الربانيين، حيث تُصفَّى القلوب وتُهذَّب النفوس، ويُكتب فيها العتق من النيران، داعيًا المصلين إلى اغتنام ليالي رمضان والإقبال على الله بقلب سليم وعزيمة لا تعرف الفتور.
للمزيد حول الجامع الأزهر اضغط هنا.
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا.

