في إطار جهود الأزهر الشريف لرعاية المواهب القرآنية الشابة، قام الطالب الأزهري محمد عبد الله محمد يوسف، البالغ من العمر خمسة عشر عامًا، بأداء صلاة التراويح في الجامع الأزهر، حيث يمثل هذا الحدث تجسيدًا للاهتمام الذي يوليه الأزهر لتطوير قدرات الطلاب في المجال القرآني، وقد تم تقديمه لهذا الدور بناءً على توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، مما يعكس رؤية المؤسسة في تعزيز المواهب الشابة.

وعبّر محمد عبد الله عن مشاعره المتنوعة بين الهيبة والفرحة خلال هذه التجربة، حيث أشار إلى أن الوقوف في محراب الجامع الأزهر، الذي يعد ملتقى لكبار العلماء، قد أثار لديه بعض الرهبة، ولكنه في الوقت نفسه شعر بسعادة غامرة عندما تم إبلاغه بالخبر، كما أنه أشار إلى الدعم الكبير الذي تلقاه من مشايخه الذين ساعدوه في رحلته مع القرآن الكريم.

وأكد محمد عبد الله على أهمية دور مشايخه في مراجعة الروايات وضبط القراءة، حيث أعرب عن شكره لهم على جهودهم المستمرة في توفير الأجواء المناسبة له، موضحًا أن التجربة مرت بشكل جيد، ومن المتوقع أن يؤدي الصلاة مرة أخرى خلال شهر رمضان، إلا أن الموعد لم يُحدد بعد.

ويُعتبر محمد عبد الله نموذجًا متميزًا في الأزهر، حيث أتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ويواصل حاليًا دراسة القراءات العشر، كما حصل على المركز الثاني في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم في سن العاشرة، بالإضافة إلى تحقيقه المركز الثاني على مستوى الجمهورية في تحدي القراءة العربي.

تأتي هذه التجربة كجزء من نهج الأزهر الشريف في اكتشاف ورعاية المواهب القرآنية بين طلابه، مما يسهم في إعداد جيل جديد من القراء المتقنين القادرين على حمل رسالة القرآن الكريم ونشرها داخل مصر وخارجها، ويظهر ذلك جليًا في تقديم هذا الطالب الشاب لإمامة المصلين في واحد من أعرق مساجد العالم الإسلامي، وهو الجامع الأزهر.