قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن الوضوء عند تلاوة القرآن يعتبر من الأمور المستحبة التي تعزز من روحانية القراءة وتزيد من بركتها، حيث أوضح المركز عبر صفحته الرسمية على فيس بوك أنه يجوز لغير المتوضئ قراءة القرآن دون مس المصحف، إذ إن مس المصحف يتطلب الطهارة وفقًا لرأي جمهور الفقهاء، كما أشار المركز إلى أن استخدام الهواتف الذكية لقراءة القرآن لا يعد من مس المصحف، وبالتالي لا يلزم له الوضوء، مما يسهل على الكثيرين تلاوة القرآن في أي وقت ومن أي مكان.

وفي سياق متصل، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول فضل ختم القرآن أكثر من مرة خلال شهر رمضان، حيث أجابت الإفتاء موضحة أن شهر رمضان هو شهر القرآن الكريم، كما جاء في قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]، وأيضًا في قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: 3]، بالإضافة إلى قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1]،

كما استشهدت الإفتاء بحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي يقول فيه: “كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ”، حيث كان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان ويُدارسه القرآن، وأيضًا ذكرت السيدة فاطمة عليها السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرها بأن جبريل كان يعارضه القرآن كل عام مرة، وفي عام وفاته عارضه مرتين

وبهذا يتضح من جميع هذه النصوص أهمية قراءة القرآن في رمضان واستحباب ختمه أكثر من مرة، حيث إن الإكثار من التلاوة ليلاً ونهارًا يُعتبر أمرًا مستحبًا، كما أن القراءة ليلاً تُعد أفضل وأكثر ثوابًا، وقد ورد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: 6]، وفي الحديث القدسي: «… وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ…» رواه البخاري