أكدت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أهمية الصلاة كعبادة أساسية يسعى المسلم دائمًا لأدائها بشكل صحيح لتحصيل الأجر، حيث يقف المصلي بين يدي الله سبحانه وتعالى مما يعكس عبوديته وخضوعه له.

وأشارت إلى وجود خلاف فقهي بشأن ستر قدمي المرأة أثناء الصلاة، حيث يوجب بعض العلماء ذلك بينما يجيز آخرون الصلاة دون سترهما، وللتوافق مع الآراء المختلفة يُفضل أن تستر المرأة قدميها أثناء الصلاة، مع التأكيد على أن الصلاة صحيحة حتى وإن انكشفت قدماها، ولا يتوجب عليها إعادة ما فات من صلوات، بل تبدأ من الآن بأخذ الحيطة والحرص على ما هو أكمل طلبًا لرضا الله سبحانه وتعالى.

وفي حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج “فقه النساء”، الذي يُبث على قناة الناس، أوضحت أن المرأة لا تقضي الصلوات التي تفوتها أثناء الحيض أو النفاس، حيث تعبّد الله النساء في هذه الفترات بترك الصلاة والصيام، وعند الطهارة تقضي الصيام فقط وليس الصلاة، مستشهدة بكلام السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت: «كنا نقضي الصوم ولا نقضي الصلاة»، مما يعكس رحمة الله بعباده وتخفيف المشقة عن النساء، خاصة وأن فترات الحيض والنفاس قد تطول

كما أكدت أن استخدام اللولب أو وسائل تنظيم الحمل لا حرج فيه شرعًا، إذا كان الهدف هو المباعدة بين الولادات ورعاية صحة الأم والطفل، مع ضرورة استشارة الأطباء الثقات للتأكد من عدم وجود ضرر صحي، وألا يتسبب ذلك في منع دائم للإنجاب، مشددة على أهمية التشاور بين الزوجين في اتخاذ هذا القرار كونه يتعلق بمصلحة الأسرة العامة.

وأوضحت أن الإنسان يمكنه أن يعق عن نفسه إذا لم يعق عنه والداه في صغره لعذر مثل الفقر أو عدم الاستطاعة، حيث تعتبر العقيقة سنة مؤكدة للمولود، وقد أجاز الفقهاء أن يعق الإنسان عن نفسه إذا بلغ وكان قادرًا، ولا يوجد سن محدد يمنع ذلك، مما يتيح له إحياء هذه السنة متى تيسر له المال.

وفيما يتعلق بصلاة الجنازة، أكدت الدكتورة هبة أن صلاة الجنازة للمرأة جائزة ولا حرج فيها، بل هي من الأمور المحمودة التي تنال بها الأجر مثل الرجال، شرط أن تلتزم بالضوابط الشرعية من الثياب الساترة وعدم التبرج، حيث تشمل النصوص الواردة في فضل حضور الجنازة الرجال والنساء على حد سواء، وتعتبر حضور صلاة الجنازة من مظاهر التواد والتراحم ونيل الأجر العظيم.

وأفادت بأن ارتداء العدسات اللاصقة لا يؤثر على صحة الوضوء أو الغسل، حيث إن داخل العين ليس من الأعضاء التي يجب إيصال الماء إليها، سواء كانت العدسات طبية أو غير ملونة، فلا حرج في الوضوء أو الغسل مع وجودها، مشددة على أهمية التزام المرأة بما أمرها الله به من اتباع الأحكام الشرعية وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في جميع شؤون حياتها، داعية الله أن يرزق الجميع القبول وحسن الامتثال لأوامره.