أعلن الدكتور محمد عبد المالك مصطفى، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، عن بدء فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لكلية الشريعة والقانون بأسيوط، والذي يحمل عنوان “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون”، حيث سيعقد المؤتمر في الفترة من 29 إلى 30 مارس 2026م تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد الفتاح بهيج، عميد الكلية، أن المؤتمر يهدف إلى تأصيل الأحكام الشرعية المتعلقة بالمنازعات الأسرية في ظل المستجدات الرقمية، كما يسعى لتوضيح موقف الفقه الإسلامي من وسائل الإثبات الرقمية، وضبط الاجتهادات المعاصرة، ودراسة تأثير الثورة الرقمية على قوانين الأسرة، وتحليل دور القوانين المدنية والجنائية، واقتراح رؤية تشريعية متوازنة تجمع بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي.

يتناول المؤتمر خمسة محاور رئيسة تشمل الفقه الإسلامي، حيث يتم مناقشة موضوعات الزواج والطلاق والنفقة والحضانة عبر الوسائط الإلكترونية، وحجية الوسائل الرقمية في الإثبات، والعنف والإهمال الأسري الرقمي، وحماية القيم المجتمعية، كما يتناول أصول الفقه ومقاصد الشريعة من خلال دور القواعد الكلية والمقاصد الشرعية في الحد من النزاعات وضبط الفتوى الرقمية، بالإضافة إلى التأصيل الفقهي والتنظيم القانوني وتأثير الوسائل الرقمية على العقود الأسرية والنزاعات المالية والتقاضي الإلكتروني وتنفيذ الأحكام الأجنبية، كما يتطرق إلى المرجعية الشرعية والسياسات التشريعية من خلال تناول الجرائم الأسرية الرقمية، وتوثيق العقود إلكترونيًا، والاتفاقيات الدولية، والتحولات المالية الرقمية، وأخيرًا الإصلاح والتطوير من خلال متابعة الاجتهاد الفقهي وتحديث قوانين الأسرة والتكامل بين الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية وتوظيف الذكاء الصناعي في تسوية المنازعات.

يرأس المؤتمر الدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد الكلية، ويشارك الدكتور عبد الرحمن حسن الشيخ، وكيل الكلية نائب رئيس المؤتمر، والدكتور حسام مهني صادق، مقرر المؤتمر، إلى جانب لجان نوعية من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم.