أدان الأزهر الشريف استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان، حيث اعتبر ذلك انتهاكًا لحق المسلمين في أداء عباداتهم في أوقات مقدسة، وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، كما أنها تتعارض مع القوانين الدولية التي تحظر الاعتداء على دور العبادة، وتعكس محاولات المحتل لطمس الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى ومدينة القدس، مما يؤثر سلبًا على فرحة المسلمين بمناسباتهم الدينية.
وأكد الأزهر في بيانه على أن المسجد الأقصى سيظل حرماً إسلاميًا خالصًا، وأن لا حق للصهاينة فيه، داعيًا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية المسجد وتمكين المصلين من أداء عباداتهم بحرية وأمان.
وقد أغلقت القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى في نهاية فبراير الماضي، مما أجبر المصلين على مغادرته ومنع أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه، وأبلغت الإدارة المدنية الإسرائيلية الفلسطينيين في الضفة الغربية بأن المسجد سيغلق أمام صلاة الجمعة خلال شهر رمضان بسبب الوضع الأمني.
فيما أفادت محافظة القدس بأن السلطات الإسرائيلية منعت المصلين من التواجد في المسجد بحجة إعلان حالة الطوارئ، حيث انتشرت قواتها بشكل مكثف في محيط المسجد وأبواب البلدة القديمة، مما منع المواطنين من الدخول إلى باحاته.
يُعتبر المسجد الأقصى ثالث أقدس المساجد لدى المسلمين، ويشهد عادة تدفقًا واسعًا للمصلين من القدس وفلسطين ودول العالم الإسلامي خلال شهر رمضان، وقد تكررت خلال السنوات الماضية عمليات الإغلاق الجزئي أو الكلي للمسجد من قبل السلطات الإسرائيلية، مما يزيد من التوتر في المنطقة ويثير المخاوف من المساس بالهوية الإسلامية للمكان، ويجدد الدعوات الدولية لضرورة احترام الأماكن الدينية وفقًا للقانون الدولي.

