في أجواء رمضانية تتسم بالإيمان والتراحم، احتفل المسلمون باليوم العالمي للأزهر الشريف الذي يتزامن مع السابع من شهر رمضان المبارك، حيث نظمت فروع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في عدة دول فعاليات متنوعة تجمع بين الاحتفال الرسمي والأنشطة الإنسانية واللقاءات العلمية، مما يعكس الأثر العميق للأزهر الشريف في قلوب المسلمين كمنارة للعلم والاعتدال عبر العصور.
في باكستان، أقيم حفل رسمي بحضور عدد من العلماء والخريجين وجموع من أبناء المجتمع، حيث أكد الدكتور عبدالعزيز محمود الأزهري – رئيس فرع المنظمة – أن الأزهر الشريف ليس مجرد مؤسسة تعليمية، بل مركز عالمي يجمع بين العلوم الدينية والعلوم الدنيوية في تناغم وتكامل، كما أشار إلى أهمية المنهج الأزهري الذي يمكّن الطلاب من دراسة التخصصات الحديثة مثل الطب والهندسة إلى جانب حفظ القرآن الكريم والتزود بالعلوم الشرعية، مما يساهم في تكوين نموذج متوازن يجمع بين الكفاءة العلمية والتأهيل الروحي.
أما في الهند، فقد نظم فرع المنظمة احتفالية بهذه المناسبة تضمنت أنشطة إنسانية شملت توزيع مساعدات على الفئات الأكثر احتياجًا، مما يعكس الدور المجتمعي لخريجي الأزهر وامتداد رسالته الإنسانية التي تجمع بين العلم والعمل، وهو ما يمنح هذا اليوم مكانة خاصة في وجدان المسلمين.
وفي بنجلاديش، عبر أعضاء فرع المنظمة عن اعتزازهم بالانتماء إلى الأزهر الشريف، حيث أكد الحاج صوفي محمد ميزان الرحمن – رئيس فرع المنظمة هناك – أن الاحتفاء باليوم العالمي للأزهر يمثل تجسيدًا لارتباط المسلمين بهذه المؤسسة العريقة التي أسهمت في نشر قيم التسامح والاعتدال، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يمثل محطة سنوية لتجديد العهد مع منهجه الوسطي الذي يعزز مفاهيم التعايش والسلام، مما يمنح الأزهر مكانة مرموقة كمرجعية علمية وروحية للمسلمين.
في بروناى، نظم فرع المنظمة لقاء احتفالي عبر فيه الخريجون عن فخرهم بالانتماء إلى هذا الصرح العلمي، مؤكدين أن الاحتفاء بهذه المناسبة يعكس الامتداد العالمي لرسالة الأزهر ووحدة المنهج بين خريجيه في مختلف الدول، وأن الأزهر سيظل منارة لنشر قيم الوسطية والاعتدال.
أما في الصومال، فقد أقام فرع المنظمة إفطارًا جماعيًا بمناسبة اليوم العالمي للأزهر الشريف، في أجواء مفعمة بالمحبة والتراحم، حيث تم توزيع مساعدات إنسانية على المحتاجين، وأعرب المفطرون عن امتنانهم لما يقدمه الأزهر الشريف من جهود علمية وإنسانية، مثمنين دوره في نشر العلم الصحيح وترسيخ قيم الأخوة والتكافل.
تؤكد هذه الفعاليات، التي تمتد عبر مواقعها الجغرافية، أن اليوم العالمي للأزهر الشريف أصبح مناسبة تتجدد فيها صلة المسلمين بهذه المؤسسة العريقة التي حفظت الهوية ونشرت المنهج الوسطي، مما يفسر حضوره العميق في الوجدان الإسلامي شرقا وغربا.
تواصل فروع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر حول العالم احتفاءها بهذه المناسبة، تأكيدًا على عالمية رسالة الأزهر الشريف ودوره العلمي والإنساني كمنارة للعلم والسلام.

