احتفلت 27 منطقة أزهرية في مصر بالذكرى 1086 عاماً على تأسيس الجامع الأزهر حيث شملت الاحتفالات أنشطة توعوية ومحاضرات علمية تسلط الضوء على دور الأزهر الشريف في نشر العلم والوسطية وقد تم تنظيم ندوات تناولت تاريخ الجامع وجهوده في خدمة الفكر الإسلامي ومواجهة التطرف مما يعكس الأهمية المستمرة للأزهر كمنارة علمية ودعوية منذ تأسيسه عام 970م-361هـ حيث استطاع الأزهر على مدار تاريخه الطويل أن يقدم رسالة تجمع بين الأصالة والمعاصرة وترسخ قيم الاعتدال والتسامح بين المسلمين في جميع أنحاء العالم.
تأتي هذه الاحتفالات استجابة لقرار المجلس الأعلى للأزهر الذي صدر في مايو 2018 برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب حيث تم اعتماد يوم السابع من رمضان من كل عام يوماً للاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر تأكيداً على استمرارية رسالته العلمية والدعوية ودوره التاريخي في خدمة الإسلام والمسلمين.
في سياق متصل، نظم الأزهر الشريف احتفالاً كبيراً في رحاب الجامع الأزهر بمناسبة مرور 1086 عاماً على تأسيسه حيث شارك في الاحتفالات مجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية وجامعة الأزهر وقد أشار د. محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، خلال الاحتفالية إلى أن الأزهر الشريف سيظل منارة للعلم وقلعة للوسطية عبر أكثر من ألف عام حيث كان ولا يزال حاضناً لعلوم الشريعة واللغة والعلوم العقلية ومجمعاً للأسانيد العالية والتقاليد العلمية الراسخة.
كما أكد د. نظير عياد، مفتي مصر، أن الأزهر كان عبر القرون حارس العقيدة ومدرسة الاعتدال ومجمع كلمة المسلمين في أصول الدين حيث احتضن منهج أهل السنة والجماعة ورسخ علم الكلام وفقاً لطريقة أئمته حتى أصبح اسمه مرادفاً للوسطية دون إفراط أو تفريط مشيراً إلى أنه يقف بالمرصاد لكل فكر دخيل يسعى للعبث بثوابت الأمة ويرد بالحجة ويفند بالدليل ويحاور بالحكمة.
من جهته، أوضح د. سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن الأزهر الشريف يحفظ جهود علماء الأمة كميراث كريم ويحمل أمانة جمع كلمة الأمة الإسلامية وإزالة الفوارق المذهبية وهو ما يقوم به الآن فضيلة الإمام الأكبر من خلال الحوار الإسلامي-الإسلامي.

