احتفلت منطقة الغربية الأزهرية في المركز الثقافي بمدينة طنطا بذكرى مرور 1086 عامًا على إنشاء الجامع الأزهر، حيث تتزامن هذه الذكرى مع السابع من شهر رمضان المبارك، وقد ترأس الاحتفال الدكتور مجدي السعيد بدوي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الغربية الأزهرية.
حضر الحفل المهندس حسام عبده نائب المحافظ، ممثلاً عن اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، بالإضافة إلى العميد وائل فتحي المستشار العسكري للمحافظة، مما يعكس أهمية الحدث على مستوى المنطقة.
شهد الحفل مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، حيث كان في مقدمتهم فضيلة الشيخ محمد نبيل أبو الخير مدير عام وعظ الغربية، والدكتور طاهر السيسي وكيل كلية الشريعة والقانون بطنطا، وفضيلة الشيخ إسماعيل أحمد إسماعيل وكيل وزارة الأوقاف بالغربية، والأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، إلى جانب القس أثناسيوس بنيامين ممثل بيت العائلة بالغربية، كما حضر عدد من القيادات التعليمية والإدارية في المنطقة الأزهرية ولفيف من العاملين والوعاظ والطلاب.
بدأ الحفل بعزف السلام الوطني تلاه تلاوة قرآنية مباركة للطالب عطية البديوي، حيث جسد هذا المشهد ريادة مصر كدولة تلاوة معروفة بمدرستها المتميزة في قراءة القرآن الكريم، ثم قدم فريق إنشاد الغربية مجموعة من الفقرات الإنشادية التي أضفت أجواءً روحانية مميزة، كما تم عرض فيديوهات توثق تاريخ الأزهر الشريف ومسيرته العلمية والدعوية الممتدة لأكثر من ألف عام.
أشاد المهندس حسام عبده بدور الأزهر الشريف كمنارة للعلم والوسطية، مؤكدًا دعم المحافظة الكامل لأنشطته التعليمية والدعوية، ودوره التاريخي في مواجهة الفكر المتطرف، كما أكد رئيس المنطقة الأزهرية على أهمية الاحتفال بهذه الذكرى في تجديد العهد مع رسالة الأزهر العريقة في نشر العلم والفكر الوسطي المستنير، مشددًا على حرص المنطقة على تطوير العملية التعليمية وتعزيز الأنشطة الثقافية والدعوية، وتنظيم المسابقات القرآنية مثل مسابقة «الوسيم» والمسابقة الثانوية للقرآن الكريم.
وفي سياق متصل، أكد فضيلة الشيخ محمد نبيل أبو الخير أن وعظ الشباب يمثل أولوية في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى جهود الوعاظ في ترسيخ منهج الأزهر الوسطي وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز قيم الانتماء الديني والوطني في نفوس النشء.
تحدث فضيلة الشيخ إسماعيل أحمد إسماعيل عن أهمية التعاون بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في نشر صحيح الدين، موضحًا أن مصر ستظل دولة التلاوة التي أنجبت كبار القراء، كما أكد الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل أن رسالة الأزهر عالمية، حيث يمثل خريجوه سفراء للوسطية في مختلف دول العالم، مما يسهم في نشر ثقافة السلام والتعايش وقبول الآخر.
أشار الدكتور طاهر السيسي إلى أن كليات الأزهر تواصل إعداد علماء يجمعون بين أصالة التراث وفقه الواقع، كما أكد القس أثناسيوس بنيامين على أهمية الأزهر كركيزة أساسية في دعم الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التعايش المشترك بين أبناء الوطن، مما يعكس الاحترام المتبادل والمحبة.
استعرض الأستاذ أحمد عبده البرامج العلمية والتثقيفية التي يقدمها الرواق الأزهري بالغربية، مشيرًا إلى الإقبال المتزايد من الطلاب والجمهور على أنشطته، بينما أكدت الواعظة فاطمة حمزة على الدور المؤثر للواعظات في نشر الوعي الديني بين السيدات والفتيات، مما يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك.
اختُتمت الاحتفالية بتقديم نسخة من «المصحف المكنز» إلى محافظ الغربية ونائبه والمستشار العسكري ووكيل وزارة الأوقاف ومدير مديرية الثقافة، في أجواء تجسد الفخر والاعتزاز بتاريخ الأزهر الشريف ورسالته الوسطية التي يحملها لأكثر من ألف عام.

