افتتح فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، فرعًا جديدًا للرواق الأزهري في منطقة “المظلات”، والذي يتبع الرواق الأزهري بالجامع الأزهر، حيث شهد حفل الافتتاح حضور فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، بالإضافة إلى عدد من قيادات الأزهر الشريف.

في مستهل كلمته، نقل الدكتور محمد الضويني تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، معبرًا عن تهانيه بمناسبة افتتاح هذا الفرع الجديد، حيث أكد أن هذا الصرح قد أُسس على التقوى ليكون منارة علمية تُضاف إلى سجل الأزهر الحافل.

كما أشار فضيلته إلى دلالة التوقيت، حيث يتزامن الافتتاح مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، موضحًا العلاقة بين هذا الحدث وافتتاح الجامع الأزهر قبل أكثر من ألف عام، والذي وافق أيضًا بدايات الشهر الكريم، مما يُضفي على الفرع الجديد بركة البدايات وعراقة التاريخ.

وأكد وكيل الأزهر أن هذا المجمع ليس مجرد مبنًى، بل هو نقطة انطلاق لدعوة مباركة تحمل رسالة الأزهر الشريف في شرح المنهج الوسطي المستنير، مشيرًا إلى أنهم يسعون لجعل هذا الفرع الجديد صورةً مصغرةً من الجامع الأزهر، يتبنى نفس الأهداف ويؤدي ذات الرسالة السامية في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية.

وأوضح الدكتور الضويني أن الرواق الجديد سيقدم حزمة متكاملة من الأنشطة العلمية والتوعوية التي تميز بها الجامع الأزهر عبر القرون، ومن أبرزها احتواء النشء عبر تحفيظ القرآن الكريم وتعليم أمور الدين وفق المنهج الأزهري المعتدل الذي يحمي العقول من الغلو والتطرف، وإنشاء “رواق العلوم الشرعية والعربية” لتعميق الفهم الأكاديمي، و”رواق الطفل” لبناء جيل مثقف دينيًا، والمقارئ القرآنية التي تُعنى بضبط التلاوة والقراءات بإشراف نخبة من المتخصصين، والندوات التوعوية، من خلال تنظيم لقاءات فكرية دورية تخاطب قضايا المجتمع المعاصر.

واختتم وكيل الأزهر كلمته بالتأكيد على أن هذا الفرع يمثل إنجازًا ملموسًا ضمن رؤية شاملة لتوسيع قاعدة الاستفادة من علوم الأزهر، حيث صرح بأن هذا الصرح منذ وُضِعت لبناته الأولى قُصِد به أن يكون منارةً تعليميةً تخدم كتاب الله وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم، ليشع منه النور والعلم والمعرفة، ويأخذ بأيدي الراغبين إلى فهم صحيح وشامل لدينهم.