في السابع عشر من شهر رمضان المبارك في العام الثاني من الهجرة، شهدت الأمة الإسلامية حدثًا تاريخيًا بارزًا وهو غزوة بدر الكبرى، حيث أظهر الله سبحانه وتعالى نصره لعباده المؤمنين رغم قلة عددهم وضعف عتادهم، مما جعل هذا اليوم علامة فارقة تؤكد أن النصر من عند الله يُعطى لمن يستحقه من خلال الإيمان والثبات وحسن الإعداد.
وقد أشار الله تعالى في كتابه الكريم إلى هذا الحدث العظيم بقوله: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران 123]، حيث يذكر عباده بنعمته عليهم، إذ أيدهم بنصره في أوقات الضعف، وأمرهم بشكره من خلال الاستقامة على تقواه ليظلوا في معيته وتأييده
وفقًا لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، فإن غزوة بدر ليست مجرد حدث تاريخي بل تعتبر مدرسة في اليقين والتخطيط والصبر والعمل الدؤوب، حيث تلهم الأجيال بأن صناعة النجاح والتمكين في أي ميدان تبدأ من الإعداد الجاد والاتحاد والتوكل على الله، والثقة بأن العزيمة الصادقة والإخلاص يمكن أن يحولا الضعف إلى قوة، ويصنعا للأمم مجدًا عظيمًا يمتد عبر التاريخ.

