قال مركز الأزهر العالمي للفتوى إن اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لأداء الصلوات المكتوبة وتراويح رمضان في جماعة يُعتبر أمرًا مستحبًا ويتأكد الاستحباب إذا كانوا مميزين حيث يساعد ذلك في تنشئتهم على حب المسجد وشهود صلاة الجماعة فيه.
كما يجب الحرص على تعليمهم آداب دخول المسجد والمكوث فيه برفق ورحمة مما يتضمن احترام المسجد والسكينة والوقار والحفاظ على نظافته وعدم إزعاج المصلين وقد روي عن سيدنا رسول الله ﷺ أنه كان يحمل أحفاده أثناء إمامته للمصلين في المسجد.
فعن أبي قتادة الأنصاري قال: «رأيت النبي ﷺ يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص، وهي ابنة زينب بنت النبي ﷺ على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود أعادها» [متفق عليه]
وعن عبد الله بن شداد، عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم رسول الله ﷺ فوضعه ثم كبر للصلاة فصلّى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرأيت الصبي على ظهر رسول الله ﷺ وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنك يوحي إليك، قال: «كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» [أخرجه النسائي]

