كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن أهمية صيام شهر شعبان المبارك حيث يعتبر هذا الشهر فترة إعداد وتدريب على صوم رمضان، إذ يُعدّ الاستعداد الجيد ضروريًا للفوز في سباق العبادة الذي يتجلى في شهر الرحمة والمغفرة.

وقد استند الأزهر في فتواه إلى ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قالت إنه كان يصوم حتى يُظن أنه قد صام، ويفطر حتى يُظن أنه قد أفطر، ولم تره صائمًا من شهر أكثر من صيامه في شعبان، إذ كان يصوم شعبان كله إلا قليلًا.

حكم صيام النصف الثاني من شعبان

أما بالنسبة لحكم صيام النصف الثاني من شعبان، فقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز صيام هذا النصف خاصة إذا كان ذلك يتوافق مع عادة المسلم كصيام يوم الاثنين والخميس أو قضاء أيام فائتة أو نذر أو أي نوع آخر من الصيام الذي له سبب.

وقد أكدت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف أن العلماء اختلفوا في هذا الشأن، والأقرب إلى الصواب هو أنه إذا كان للمسلم عادة في الصيام أو كان عليه نذر أو قضاء من رمضان السابق، فلا حرج عليه إذا صام في أول شعبان أو وسطه أو آخره، بينما من لا عادة له في الصيام فقد ذكر بعض العلماء أنه لا يُشرع له بدء الصيام في النصف الثاني من شعبان، لكن يمكنه وصله بصيام بعض النصف الأول.

كما استشهدت اللجنة في بيان فتواها بقول الحافظ في الفتح حيث أشار القرطبي إلى أنه لا تعارض بين حديث النهي عن صوم النصف الثاني من شعبان والنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين وبين وصال شعبان برمضان، إذ يمكن الجمع بينهما بحمل النهي على من لا عادة له في الصيام والأمر على من له عادة، مما يعزز أهمية الالتزام بالعادات الحسنة في العبادة.

اقرأ أيضًا:

اعرف قبل رمضان (1).. حكم بلع البلغم كبيراً أو صغيراً أثناء الصيام.

اعرف قبل رمضان (2).. حكم ابتلاع الصائم من ماء المضمضة دون قصد.

اعرف قبل رمضان.. هل المضمضة في غير الوضوء تفسد الصيام؟