في إطار جهود الأزهر الشريف لتعزيز الأمن والسلم في المنطقة، دعا الأزهر إلى وقف فوري للحرب في الشرق الأوسط، محذرًا من تداعيات استمرار النزاعات المسلحة التي تؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين وسقوط المزيد من الضحايا الأبرياء، كما أكد على أهمية التحرك العاجل لإخماد بؤر التوتر المتزايدة التي تهدد أمن واستقرار الشعوب العربية.
الأزهر يطالب بوقف الحرب فورًا
جدد الأزهر تأكيده على رفض أي اعتداء يمس سيادة الدول العربية أو ينتهك أراضيها ومقدراتها، معبرًا عن استنكاره القوي لكل أشكال العدوان التي تعرض حياة المدنيين للخطر، مشددًا على أن هذه الممارسات تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي ومبادئ الأخلاق والقانون الدولي مهما كانت المبررات أو الذرائع.
كما دعا الأزهر المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إحلال السلام بالشرق الأوسط ومنع اتساع رقعة الصراعات، حيث أكد على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة وسريعة لوقف الحروب التي يدفع ثمنها الأبرياء، موضحًا أن الحلول العسكرية لن تجلب الاستقرار وأن الحوار والمفاوضات هما السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة.
دعوة لضبط النفس وتغليب الحكمة
وطالب الأزهر جميع الأطراف المعنية بضبط النفس والتحلي بالحكمة والتعقل، حيث أكد على أهمية تقديم صوت العقل على لغة السلاح، مشددًا على أن تغليب قيم الإنسانية والدين كفيل بإنهاء حالة الاحتقان، كما دعا إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات دون تأخير حفاظًا على الأرواح وصونًا لمقدرات الشعوب.
ملتقى الجامع الأزهر يناقش وسطية الإسلام
في سياق متصل، نظم الجامع الأزهر ملتقى علميًا بعنوان “وسطية الإسلام في ظل دعوات التطرف”، بمشاركة مجموعة من العلماء، من بينهم الدكتور مجدي عبد الغفار والدكتور محمد صلاح، حيث أكد المشاركون أن الوسطية تمثل جوهر الإسلام، وهي منهج يقوم على الاعتدال بعيدًا عن الإفراط أو التفريط.
وأشار العلماء إلى أن الخطاب الديني الوسطي يرتكز على التوازن بين الترغيب والترهيب، ويعتمد أسلوب الاحتواء والتأثير لا الإقصاء أو التكفير، مؤكدين أن رسالة الأزهر ستظل قائمة على نشر قيم التسامح والاعتدال ومواجهة التطرف بالفكر الصحيح والعلم الرصين.

