في سياق متصل بالتوترات الإقليمية الحالية، أدان الأزهر الشريف بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي وعدد من الدول العربية والإسلامية، معتبراً أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية ولأحكام الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني.

جاء ذلك في بيان رسمي صدر اليوم حيث أكد الأزهر أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دول لم تشارك في أي نزاع مباشر يعد خروجاً صريحاً عن تعاليم الإسلام التي تحرم سفك الدماء البريئة مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ وبحديث النبي ﷺ: «كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ: دمه وماله وعِرضُه»

كما طالب الأزهر الجمهورية الإسلامية باتخاذ قرار فوري بوقف كافة الاعتداءات العسكرية على الدول العربية واحترام سيادتها الكاملة وعدم المساس بأمنها أو استقرارها صوناً لأرواح الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالصراع الدائر.

وفي السياق ذاته، رحب الأزهر بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها القيادة المصرية لوقف جميع العمليات العسكرية في المنطقة داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الكاملة في وقف الحرب وتغليب لغة الحكمة والحوار، ومنع اتساع رقعة الصراع الذي يهدد أمن المنطقة وحياة ملايين المدنيين.

وجاء في البيان تقديم خالص التعازي والتضامن مع أسر الشهداء والضحايا في الدول الشقيقة مع الدعاء للمصابين بالشفاء العاجل وسؤال الله أن يحفظ الأوطان من كل سوء ويجنب المنطقة ويلات الحروب ويعيد الأمن والسلام والاستقرار لشعوب المنطقة.

تزامن هذا البيان مع تصعيد خطير في المنطقة أدى إلى إغلاق مجالات جوية مؤقتة وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، بالإضافة إلى دعوات متزايدة من دول عربية وإسلامية ودولية للعودة إلى طاولة الحوار قبل أن تتحول الأزمة إلى حرب إقليمية.

وأدت الهجمات الإيرانية على الدول العربية إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية كبيرة، وسط إدانات دولية واسعة ودعوات لوقف التصعيد.