الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف يعبّر عن موقف الأزهر الشريف الراسخ من الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية المجاورة، حيث تمثل هذه الدول الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عُمان، بالإضافة إلى عدد من الدول العربية المجاورة مثل الأردن والعراق وتركيا وأذربيجان، ويؤكد الأزهر على ضرورة اتخاذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرارًا فوريًا لوقف تلك الاعتداءات بما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، حيث يشدد على احترام سيادة الدول وعدم المساس بأراضيها، وذلك حمايةً للأرواح البريئة التي لا علاقة لها بهذه النزاعات.

كما يوضح الأزهر أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دول لم تكن طرفًا في أي نزاع يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويتعارض مع المبادئ الإسلامية التي تدعو إلى صون الأرواح والممتلكات وحفظ كرامة الإنسان، ويستشهد بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية تؤكد على حرمة دم المسلم وعرضه وماله.

ويؤكد الأزهر على ضرورة وقف الاعتداءات العسكرية الإيرانية على دول الخليج والجوار، ويدعو إلى إنهاء هذه الأزمة حقنًا لدماء المدنيين وصونًا لأمنهم واستقرارهم، مع التأكيد على أهمية احترام مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكام القانون الدولي وسيادة الدول.

ويشيد الأزهر بالجهود المصرية الرامية إلى وقف العمليات العسكرية في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إنهاء الحرب وتعزيز الحوار، مما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.

كما يعبر الأزهر عن خالص تعازيه وتضامنه مع أسر الشهداء والضحايا في الدول الشقيقة، سائلًا الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويطلب من المولى -عز وجل- أن يحفظ الأوطان من كل سوء، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، وأن يرد عنها كيد الأعداء المتربصين، وأن يديم على الشعوب نعمة الأمن والسلام والاستقرار.