بتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قام الأزهر الشريف بتقديم الطالب النابغة عبد الله عمار، الذي يدرس في الفرقة الثانية بكلية أصول الدين، لإمامة المصلين في الجامع الأزهر، مما يعكس التزام الأزهر بدعم المواهب القرآنية من أبنائه وإبراز النماذج المتميزة التي تجمع بين التفوق الأكاديمي والتفوق في علوم القرآن.

ينتمي عبد الله عمار إلى مركز بلبيس في محافظة الشرقية، وقد وُلد في 5 مايو 2006، حيث بدأ مسيرته المتميزة في حفظ القرآن الكريم والقراءات والعلوم الشرعية منذ صغره.

يُعتبر عبد الله من أبرز الطلاب الموهوبين في الجمع بين العلم الشرعي والتفوق الأكاديمي، إذ تمكن من حفظ القرآن الكريم كاملاً مع إتقانه لمواضع الآيات وأرقام الأرباع والأحزاب والأجزاء، وقد شارك في العديد من المسابقات المحلية والدولية، حيث حصل على المركز الأول في المسابقة العالمية للقرآن الكريم في مصر عام 2018، والمركز الأول في مسابقة وزارة الأوقاف لحفظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية عام 2017، بالإضافة إلى فوزه بالمركز الأول في مسابقة تحدي القراءة العربي على مستوى مصر في نفس العام، كما حصل على المركز الأول في مسابقة وزارة الشباب للقرآن الكريم.

وفي سياق مسيرته التعليمية بالأزهر، واصل عبد الله تفوقه بحصوله على المركز الأول في شهادة عالية القراءات بالأزهر الشريف للعام الدراسي 2019 /2020 بنسبة 98.33%، كما حصل على المركز الأول في الشهادة الإعدادية الأزهرية للعام الدراسي 2020/2021 بنسبة 100%، وأحرز المركز الأول على مستوى الجمهورية في شهادة تخصص القراءات للعام الدراسي 2022/2023، بالإضافة إلى فوزه بالمركز الأول في مسابقة تحدي القراءة العربي لفئات ذوي الهمم عام 2023.

كما حصل عبد الله على إجازة بالقراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر، والقراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة، وعدة إجازات برواية حفص عن عاصم، ونال عددًا من الإجازات العلمية في متون الحديث، منها الأربعون النووية، وعمدة الأحكام، وحديث البدء، وصحيح البخاري.

ويتميز عبد الله بقدرات علمية ولغوية كبيرة، حيث يجيد ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، ويترجم بعض آياته إلى اللغة الفرنسية، ويمتلك مهارة إعراب آيات القرآن الكريم بالكامل، إلى جانب إلمامه بعدد من العلوم الشرعية واللغوية مثل علم القراءات، والفرائض، والتجويد، والنحو، والصرف، والعروض، وعلوم الحديث روايةً ودراية، والعقيدة، وقد عُرف بنهمه المعرفي حيث قرأ أكثر من ألف كتاب في مختلف العلوم، مما ساهم في صقل موهبته العلمية والقرآنية.

ويأتي تقديم هذا النموذج المتميز لإمامة المصلين في الجامع الأزهر في إطار رعاية الأزهر الشريف للمواهب القرآنية الشابة، وإعداد جيل جديد من القراء المتقنين القادرين على حمل رسالة القرآن الكريم ونشرها في مصر والعالم.