أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًّا مع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين، حيث أكد خلاله تضامن الأزهر الكامل مع البحرين ورفضه لأي مساس بسيادة الدول أو تهديد لأمن شعوبها، وأوضح فضيلته أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود العربية والإسلامية للحفاظ على الاستقرار وصون وحدة الأوطان، مما يستدعي تغليب صوت العقل والحكمة لتجاوز الأزمات وتقليل التوترات والصراعات في المنطقة.

كما دعا الإمام الأكبر الله عز وجل أن يحفظ مملكة البحرين وشعبها، وأن يرزق العالم أجمع الأمن والسلامة والاستقرار، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الأزهر في دعم السلام والاستقرار الإقليمي والدولي، من جانبه، أعرب جلالة ملك البحرين عن تقديره لهذه اللفتة الأخوية من فضيلة الإمام الأكبر، مشددًا على حرص بلاده الدائم على دعم الاستقرار الإقليمي، وتقديرها لمواقف الأزهر الداعمة للسلام.

أكد الأزهر الشريف ضرورة وقف الحرب فورًا في المنطقة، ووقف نزيف المزيد من دماء الأبرياء، مشددًا على رفضه القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية أو الاعتداء على أراضيها ومقدراتها، أو ترويع شعوبها الآمنة، وأشار الأزهر إلى أن أي اعتداء من هذا النوع مرفوض من الناحية الأخلاقية والدينية والقانونية، مهما كانت المبررات أو الذرائع، وجدد الأزهر دعوته إلى المجتمع الدولي بالتدخل لإحلال السلام ومنع توسيع دائرة الصراعات، واتخاذ قرارات عاجلة لوقف الحروب التي يدفع ثمنها المدنيون الأبرياء.

حث الأزهر جميع الأطراف على ضبط النفس والتعقل وتغليب الحكمة والدين والإنسانية في هذه الأزمة، مؤكدًا على أهمية العودة إلى مائدة الحوار والمفاوضات دون أي تأخير، وأوضح أن الحلول السلمية هي الطريق الأمثل للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تفاقم الأزمات، بما يحقق مصالح الشعوب ويحفظ أرواح الأبرياء، ويؤكد الأزهر الشريف من خلال هذه المبادرة أن دوره ليس فقط دينيًا، بل يمتد ليكون صوتًا للعدل والسلام والأخلاق في مواجهة كل ما يهدد أمن واستقرار الأمة العربية والإسلامية.