يستعد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية للإعلان عن مرحلة جديدة في تاريخ استكشاف الفضاء، حيث من المقرر أن تنطلق مهمة «أرتميس 2» في 6 فبراير المقبل، وهي المهمة التي تمثل اختبارًا حاسمًا قبل العودة البشرية إلى سطح القمر بعد أكثر من خمسين عامًا من آخر هبوط مأهول.

البحوث الفلكية: البشرية تعود إلى القمر في 6 فبراير باختبار حاسم قبل الهبوط النهائي

أوضح المعهد في بيان له أن الأسئلة المتكررة حول توقف الرحلات القمرية منذ السبعينيات تعود لاختلاف الأهداف الاستراتيجية بين البرامج السابقة، حيث كان برنامج «أبولو» يركز على الوصول السريع كجزء من المنافسة السياسية، بينما يسعى برنامج «أرتميس» إلى تحقيق وجود بشري مستدام طويل الأمد على القمر مما يتطلب سنوات من التطوير الهندسي والتقني لضمان القدرة على البقاء والعمل في الفضاء العميق بدلاً من الزيارات القصيرة.

أضاف المعهد أن مهمة «أرتميس 2» لن تشمل هبوطًا على سطح القمر بل ستنفذ دورة حول القمر (Lunar Flyby) لاختبار كفاءة الأنظمة الحيوية بوجود طاقم بشري يتضمن القائد ريد وايزمان والطيار فيكتور جلوفر وأخصائية المهمة كريستينا كوك إلى جانب جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية.

تكمن الأهمية الاستراتيجية للمهمة في اختبار أنظمة دعم الحياة لأول مرة في الفضاء العميق بالإضافة إلى اختبار الدرع الحراري لكبسولة «أوريون» خلال العودة بسرعات ودرجات حرارة أعلى بكثير من تلك الناتجة عن مدار الأرض.

وأشار المعهد إلى أن نجاح «أرتميس 2» يمثل بمثابة «الشهادة الهندسية» التي تفتح الطريق مباشرة أمام مهمة «أرتميس 3» التي تستهدف الهبوط البشري الفعلي على القطب الجنوبي للقمر، مؤكدًا أن هذه الخطوة تُعد حجر الأساس لعودة الإنسان إلى القمر وبداية مرحلة جديدة من الاستكشاف الفضائي المستدام.