في إطار جهود المجلس الأعلى للجامعات الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز التكامل بين التخصصات، تم تنظيم ورشة عمل بعنوان الإطار الوطني لخريطة طريق البرامج البينية تحت رعاية الأستاذ الدكتور مصطفى رفعت وبحضور الأستاذة الدكتورة منى هجرس، حيث تأتي هذه الورشة كجزء من مشروع تطوير البرامج البينية بالتعاون مع هيئة فولبرايت بمصر مما يعكس التوجه نحو تحسين جودة التعليم العالي في البلاد.

الأعلى للجامعات: التشديد على أهمية تكييف النماذج الدولية بما يتلاءم مع السياق المحلي والأطر التشريعية المصرية

استعرضت الخبيرة الدولية ببرنامج فولبرايت الأستاذة الدكتورة هيلين تشين الأسس العلمية لتصميم البرامج التعليمية المبتكرة، حيث أكدت أن التعددية التخصصية تمثل توجهًا استراتيجيًا أساسيًا لتحقيق رؤية مصر 2030 لما لها من أثر في معالجة الفجوات في سوق العمل والتحديات المجتمعية، كما أكدت المناقشات على أهمية اعتماد منهجية شاملة في تصميم المناهج لضمان التكامل وتفادي التكرار وتحقيق التوازن بين المرونة والانضباط الأكاديمي، مع ضرورة أن تكون البرامج مصممة وفق احتياجات سوق العمل مما يعزز فرص توظيف الخريجين في المجالات المستقبلية لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

تناولت الورشة استعراض الهيكل التنظيمي للجان القطاع وآليات مراجعة واعتماد البرامج الأكاديمية الجديدة مع إبراز الدور المحوري للجنة الدراسات البينية، إلى جانب عرض الإرشادات التفصيلية التي أقرها المجلس لتقييم البرامج البينية وفق معايير ومؤشرات دقيقة تحاكي نظم الاعتماد الدولية.

اختتمت الورشة بالتأكيد على أن البرامج البينية تمثل ثمرة تخطيط استراتيجي واعٍ قائم على أسس علمية، مع التشديد على أهمية تكييف النماذج الدولية بما يتلاءم مع السياق المحلي والأطر التشريعية المصرية مما يسهم في إعداد خريجين قادرين على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل والتعلم المستمر مدى الحياة، كما أكدت الدكتورة هيلين تشين على أن نجاح هذه البرامج يعتمد بشكل أساسي على تعزيز مشاركة أعضاء هيئة التدريس بفاعلية حيث يتمثل الهدف النهائي في تعزيز قدرات الجامعات وتمكين الطلاب من الإسهام الفعّال في خدمة المجتمع.